مقالة

باريس تعمل على طائف جديد: إنتظروا ربيع 2022!

 

في المساحة الفاصلة عن 4 آب المقبل، تعمل باريس على خطّين متوازيين.

1- من جهة، تتابع الجهود لترتيب مرحلة ما بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري، عبر مواكبة الاتصالات المحلية والمشاورات الخارجية الرامية إلى إيجاد المشترك الذي من شأنه التوصل الى تفاهم على اسم رئيس الحكومة المقبل.

2- ومن جهة أخرى، تعمل بزخم على المؤتمر المقرر في 4 آب، من خلال مبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "للاستجابة لاحتياجات الشعب اللبناني"، وفق التسمية التي أطلقتها وزارة الخارجية الفرنسية.

خروج الحريري ليس انتصاراً لعون

 

لا يهمّ كثيراً ما يردده فريق العهد عن الاسباب التي استدعت اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري عن عدم مضيه في تشكيل حكومة، ومنها عدم توافر الغطاء السعودي، وتراجع الدعم الفرنسي، وانكفاء كثيرين من اطراف الداخل من حوله.

بعبدا تخرق الدستور مجدّداً: شروط على المرشّحين

 

يستبعد بعض العونيين تحديد موعد للاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا قبل التوصّل إلى حدّ أدنى من التفاهم مع رئيس الحكومة الذي سيتكلّف. بمعنى "لا عودة إلى تجربة الحريري الذي رهن البلد تسعة أشهر، واضعاً التكليف في جيبه وهو المتيقّن أنّه عاجز عن التأليف".

ولهذا يرى العونيون أنّ "الاتفاق المسبق" ضروري. وهذا يعني برأي مراقبين حريصين على صلاحيات الرئاسة الثالثة، أنّ بعبدا ستعود إلى خرق الدستور، لجهة وضع شروط على المرشّح قبل أن يسمّيه النواب. أي الحلول محل الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا، وملح الاستشارات غير الملزمة في مجلس النواب...

حروب لبنان لم تنتهِ عام 1990… فهل تُستأنف؟

 

حرب لبنان عام 1990

الحريري إلى بعبدا بعد قطيعة.. وعون يستبق الزيارة بإعادة فتح حرب الصلاحيات

بعد الحريري عون!

 

حسناً فعل سعد الحريري، رئيس الوزراء المكلف، حين اعتذر عن عدم تشكيل الحكومة، وتحميله الرئيس اللبناني مسؤولية ذلك الفشل، خصوصاً عندما قال الحريري إن اعتذاره كان عن «عدم تشكيل حكومة ميشال عون».

وحسناً فعل الحريري عندما خرج في مقابلة تلفزيونية تحدث فيها للجميع، وسمى الأشياء بأسمائها، وقد يقول البعض إن الطريق المسدودة التي وصل إليها الحريري كانت متوقعة، وإن اعتذاره كان يجب أن يكون منذ زمن طويل.

"الإعتذار" وما بعده... إن حصل؟

 

يرى فريق من السياسيين أنه لم يعد أمام الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري من خيار سوى الاعتذار عن التأليف بعد 9 أشهر من تكليفه هذه المهمة، ولكنه حتى يعتذر لا بد من ان يكون هناك مخرج لهذا الاعتذار، ويرجّح هؤلاء أن تكون التشكيلة الوزارية القديمة ـ الجديدة التي سلّمها لرئيس الجمهورية ميشال عون أمس وهو يدرك مسبقاً أن الأخير سيرفضها.

الحريري لن يشكل حكومة: سلام يرفض وميقاتي شروطه كثيرة

 

تتوفر حتى اللحظة مقومات حسم الوجهة الحكومية. حتى وإن اعتذر الرئيس سعد الحريري، يبقى السؤال: ماذا بعد الاعتذار؟ ولا بد من استعراض جملة وقائع وحصيلة لقاءات واتصالات. ومنها الاجتماع الاخير بين الرئيسين الحريري وبرّي، عندما كان الحريري أقرب إلى الاعتذار، فطلب منه برّي التريث والعمل على تشكيل حكومة مقبولة من الجميع. أما في حال حسمه قرار الاعتذار فلا بد من تسميته البديل.

برّي ودوريل: الميقاتي وأديب

فرنسا والفاتيكان ومصر: للجم سكرة عون لحظة اعتذار الحريري

 

لبنان على مسافة ساعات حاسمة: اعتذار سعد الحريري، أو استمهاله مجدداً لمفاوضات جديدة، أو معجزة ما تؤدي إلى تشكيل الحكومة. في المعطيات الراهنة وما توفر سابقاً لا مؤشرات توافق على التشكيلة الحكومية. ولكن كان لا بد من المحاولة الأخيرة، وقد وصفها الحريري بلحظة الحقيقة.

لحظة الحقيقة

من سوء حظ العهد أن كل بديل للحريري حريري

 

نتيجة تراكمات خلافية، دستورية وسياسية وطائفية وشخصية، وبقرار من طرف واحد، تمكّن الرئيس سعد الحريري، عقب اندلاع انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، من القيام بفعلين، الأول عمداً وقصداً، والثاني ضمناً، وبسببهما قطف ثمرتين، الأولى من دون سابق تصور وتصميم، والثانية تحصيل حاصل.

الفعلان كانا:

- الفعل الأول: قيام الحريري "عمداً وقصداً" بتقديم استقالة حكومته، وقتذاك، تجاوباً مع مطالب المتظاهرين، حسبما يقول، ما أدى إلى إرباك العهد وفريقه وكل القوى السياسية، ومكَّنه من الاحتفاظ والتلاعب بحق تسمية من سيخلفه في السراي الكبير.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة