مقالة

قراءة دستورية في عملية تشكيل الحكومة اللبنانية

عون يرتكب مخالفة دستورية جديدة

عون ورسالته لعزل الحريري: برّي لن يسمح بتفجير البرلمان

 

تتناسل الأزمات في لبنان، فيتنقل بينها، قافزاً من أزمة إلى أخرى. ومن الصعب الحسم في من المسؤول عن هذه المأثرة التدميرية: أهل السياسة، أم المجتمع، أم التناحر الطائفي، أم الطابع الشخصي للمعارك السياسية؟

حزب وعهد

وقد تتداخل وتتشابك هذه العوامل وسواها الكثير معها. وقد اجتمعت كلها في العهد العوني "القوي"، فتبلورت بمراس سياسي يقوم على الشخصانية الفردية، والفتاوى الدستورية والسياسية التي تتلاءم معها..

الحريري لعون..."ضربنا وبكى سبقنا وإشتكى"!

هل ينجح بري في تطويق مفاعيل المواجهة السنّية ـ المسيحية في مجلس النواب؟

فعل التلاوة...

 

يلتزم المجلس النيابي، اليوم، بتلاوة رسالة وجهها إليه رئيس الجمهورية ميشال عون. وذلك ليتحفنا مرة جديدة بإنجاز باهر من إنجازاته التي تؤكد أنه لولا وجوده لكانت جهنم التي نتقلب في أتونها أكثر جهنمية.

ففعل التلاوة يهدف إلى وضع النواب الذين كلّفوا الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، أمام مسؤولياتهم، بعدما "أصبح من الثابت" لدى فخامته، الذي لا يرى إلا ثوابته ولا يعترف إلا بها ولا ينطق إلا بهواها، "أنّ الرئيس المكلّف لا يزال يأسر التأليف، متجاهلاً كلّ مهلة معقولة لتأليف حكومة قادرة على الإنقاذ".

عون «يتحرَّش» بالطائف؟

 

على حافة العهد، لا يبدو الرئيس ميشال عون متحمِّساً للمهادنة، كما كان عندما داست رِجلاه بلاط القصر في العام 2016. فخلال 5 سنوات مضت، هو لم يحَقِّق شيئاً من الأرباح في موقع الرئاسة. وتالياً، لم يملك العهد شيئاً يخاف أن يخسره. فقط يريد عون الاطمئنان إلى مصير الرئاسة بَعد انتهاء ولايته: فراغ، تمديد، رئيسٌ «غير مرغوب فيه» أم الوزير جبران باسيل؟ وفي الموازاة، القوى الإقليمية ترصد كل شيء وتدرس الخيارات.

رسالة عون بمقام حل البرلمان

 

أي عقل هذا الذي يعيد الكرة مرة تلو المرة في طريقة ماكيافيلية عبر الرسالة التي بعث بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى البرلمان؟

ذخيرة عون لم تَنفد بعد

 

غالب الظن انّ رسالة الرئيس ميشال عون الى مجلس النواب تحولت خط تماس اضافياً بين المتمسكين بتكليف الرئيس سعد الحريري والساعين الى انتزاعه منه، فأيّ مصير ينتظرها مع انعقاد الهيئة العامة اليوم على وقع محتواها الحاد؟

من المؤكد انه لن تكون هناك قراءة واحدة لرسالة عون بل ان كل طرف سيفهمها وفق قاموسه الخاص، وبالتالي سيتعامل معها على هذا الأساس. وبهذا المعنى فإنّ جلسة مناقشتها في مجلس النواب، اذا اكتملت فصولها، ستكون مناسبة اضافية لتظهير الحقيقة المعروفة مجددا، وهي ان الدستور مجرد وجهة نظر في لبنان، وليس مرجعية يمكن الاحتكام اليها للتحكيم ومعالجة الخلافات والنزاعات.

التعديلات الدستورية المطلوبة

 

هناك أنظمة برلمانية ديموقراطية لديها رغبة في تنقيح دستور قائم لكي يستجيب على نحو أفضل للمتغيّرات السياسية والأمنية والإقتصادية والمالية والإجتماعية في مجتمع ما متحضِّر. وأيضاً تشير بعض الدراسات الى بعض العناصر الرئيسية في أي إصلاح دستوري، الى كفالة تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسيّة واحترامها وحمايتها.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة