مقالة

رسالة عون إلى البرلمان: جهنّم السياسيّة..

 

سَبَقت مُقدّمة "nbn"، المحسوبة على الرئيس نبيه بري، في ردّها على رسالة رئيس الجمهورية، موقفَ مجلس النواب في شأن مصير التكليف، بالقول إنّها "ضربٌ لاتفاق الطائف، وستعيد لبنان إلى الوراء، ولن تؤدّي إلى نتيجة، ولا سيّما أنّ الحلّ ليس برسائل كهذه، بل بالمُسارعة إلى تشكيل حكومة لإنقاذ البلد من الغرق".

لا يقلّ حدّةً موقف رئيس مجلس النواب الشخصيّ من الرسالة الرئاسية عن هذا التوصيف الإعلامي، ويتشارك فيه بالكامل مع الرئيس المكلّف سعد الحريري.

بري يتصدى لمحاولة تغيير النظام واستهداف الطائف

 

بات من المؤكد اقتصار عمل فريق بعبدا على نفض يد العهد من كل الواقع المآساوي بشكل كامل عبر خوض مواجهات مستمرة في السياسة والإعلام  وفق عناوين مختلفة لكنها تحمل جوهرا واحدا يمكن اختصاره بالسعي إلى تغيير النظام من باب الصلاحيات وتفسير الدستور وما بينهما من بدع.

ولعل طريقة تكليف الوزيرة زينة عكر بمهام وزارة الخارجية بعد تنحي شربل وهبة يفضح اسلوب تركيب الطرابيش الدستورية وفق الأهواء والمصالح الخاصة، وفي الوقت نفسه يعطي مؤشرات مقلقة للمرحلة المقبلة خصوصا في ظل الاستحقاقات الدستورية المحددة حتى نهاية عهد عون.

خروقات «برتقالية» لإتفاقي «الطائف» و«مار مخايل»

 

خلصت «جلسة تشريع الضرورات» النيابية الى ماخلصت اليه، توازيا مع القلق الشعبي المتزايد جراء استمرار ارتفاع منسوب تفشي «كورونا» الوبائي، ووصول المستشفيات والطاقم الطبي، الى ضائقة تجاوزت «قدراتهما الاستيعابية»، وقد حبس اللبنانيون والمقيمون في هذا البلد انفسهم في منازلهم، تنفيذا لقرار الحكومة بـ»الاقفال العام ومنع التجول…»؟!

حتي يحذر من “اسقاط الطائف”: “ثلاثية الخلاص” وعقوبات مستمرة

 

لبنان المتخبط بأزماته وبجدران حدوده نتيجة العزلة الدولية، في ظل تطورات إقليمية شبه واضحة المعالم حتى الساعة وغياب شبه تام لأي حركة دبلوماسية غربية كانت أم عربية على أراضيه باستثناء بعض الخروقات، “يغرق من دون موسيقى”، على حد تعبير وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان.

بعد «همروجة» إعفاء نفسه من «الخارجية».. سعد لـ«جنوبية»: وهبة توجه الى بعبدا بدلا من السرايا!

المشنوق يجمع الأضداد في مواجهة “الإستقلال الثالث”

 

فجأة إستنفرت أطراف سنية متناقضة، واجتمعت على استهداف شخص واحد. هي التي لم تجتمع على شيء في زمانها. أصوات ومواقع إلكترونية تابعة لـ”حزب الله” ولإيران وللرئيس نجيب ميقاتي وللواء أشرف ريفي وللرئيس سعد الحريري، كلّها هاجمت وزير الداخلية الأسبق، النائب نهاد المشنوق، باتهامات من كلّ حدب وصوب، تبدأ بالفساد ولا تنتهي بالخيانة والعمالة.

بتهم ثقيلة.. وثيقة في لبنان تدعو إلى محاكمة ميشال عون

 

وسط الواقع السياسي المتأزم وحالة الانهيار الاقتصادي المتواصل في لبنان، دعا عدد من خبراء القانون والدستور والعمل المدني، نواب البرلمان إلى التحرك والقيام بواجبهم من أجل محاكمة رئيس البلاد، ميشال عون.

وحث الخبراء، في دراسة حديثة، النواب على التحرك، وفق المادة 60 من الدستور اللبناني باتهام رئيس الجمهور بخرق الدستور، تمهيدا لإحالته إلى المحاكمة التي قد تكف يده عن السلطة، أو تخلص إلى قرار آخر.

أربع حالات إنقلابية في جمهورية الأزمات

 

لبنان في حال إنقلابية، وليس في انتظار إنقلاب. وهي حال تتجاور فيها أربعة "إنقلابات" غير مكتملة. وكلها طبعاً من خارج الجيش المحصن ضد إغراء الإنقلابات التي تقوم بها الجيوش، الرافض لدعوته الى القيام بإنقلاب، والحريص على أن يبقى موحداً وصمام الأمان للبلد. أما الحال الإنقلابية الوحيدة المرشحة للإكتمال، فإن حسابات أصحابها الدقيقة في انتظار أن تنضج ظروف إقليمية ملائمة تسبقها حماقات وأخطاء وأحقاد محلية تقود الى الإنهيار الكامل. وأما الناس المسروقة والمهانة والمتروكة لقدرها، فإنها تبدو عاجزة عن الإنتظام في كتلة شعبية وازنة تفرض التغيير الجذري.

اتهام عون بخرق الدستور: الآليات واضحة فلمَ لا يتم اللجوء اليها؟

 

إنتقاد الرئيس فؤاد السنيورة ما وصفه بـ”المخالفات الدستورية التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”، يشكل سابقة في توجيه مثل هذا الاتهام الى الشخص الوحيد الذي يقسم على الدستور قبل تسلمه مسؤولياته، ويرتب في حال جديته ضرورة محاكمة الرئيس امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

لم يسبق منذ فترة طويلة أن وجه رئيس حكومة، حالي او سابق، اتهاماً لرئيس الجمهورية بمخالفات دستورية، سواء كان ذلك من باب الانتقاد السياسي بسبب التباين في موضوع معين، أو لتسجيل موقف سياسي.

الحاكم الحقيقي.. كيف يعمق “جبران باسيل” أزمة تشكيل الحكومة في لبنان؟

 

يعيش لبنان سلسلة أزمات سياسية واقتصادية وصحيّة تنذر بانهيار الهيكل على رؤوس اللبنانيين، فيما زعماء البلد وقادته السياسيون لا يأبهون ولا يفكّرون بشكل جدّي في الوصول إلى حلّ لهذه الأزمات، لا سيّما تلك التي يملكون فيها مفتاح الحلّ والربط، وهي على وجه التحديد الأزمة السياسية التي تُعدّ مفتاح حلّ بقية الأزمات، وربما أساسها أيضاً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة