مقالة

مذكرة الصمد في دار الفتوى وضعت الإصبع على الجرح.. المشكلة في النظام السياسي، والخلاف مفتعل حول هوية لبنان

 

أخذ اجتماع النواب السنّة في دار الفتوى يوم السبت بعض الأضواء السياسية، التي ما زالت مسلّطة على فاجعة غرق زورق المهاجرين قبالة الساحل السوري، وعلى الاستحقاقات المنتظرة بدءاً من اليوم الاثنين، حيث يستكمل مجلس النواب مناقشة مشروع موازنة العام 2022 وسط مساعٍ لحشد النصاب المطلوب لإنعقادها وإقرارها برغم شوائبها، ومنع قوى المعارضة المستجدة من تطيير النصاب، عدا ترقّب اللقاء بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي للبت في التشكيلة الحكومية المنتظرة، وترقّب النص المكتوب للوسيط الأميركي آموس هوكشتاين حول مقترحات ترسيم الحدود البحرية.

الفراغ سيؤدّي إلى 1559

الصراع الأبدي بين برّي وعون: هل تبقى دولة بعدهما؟

 

هل وصل ميشال عون ونبيه برّي إلى صراع الأمتار الأخيرة؟ لا شيء مؤكداً. الصراع مثقل تاريخياً، وقابل لأن يستمرّ في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية. يشمل التصارع بينهما مجالات مختلفة، تطال كل الاستحقاقات والمؤسسات، وآخرها حالياً معركة تشكيل الحكومة والاستحقاق الرئاسي المقبل. الصراع بينهما لا يمكن أن يجد طريقه إلى الحلّ. حتى في حالات المهادنة التي يصلان إليها، يكون كل واحد منهما متربصاً بالآخر.

حتى النهاية

الرئيس الجديد.. و"حصة" الدول المعنية بلبنان:الرياض تستثمر لقاء باريس والبيان الثلاثي

 

مما لا شك أن عودة رئيس "تيار المستقبل"الرئيس سعد الحريري إلى الحياة السياسية من بوابة المؤسسات الدستورية لا تزال بعيدة ودونها عقبات خليجية. وانطلاقا من ذلك، فإن المملكة العربية السعودية تحاول احتضان الشارع السنّي سياسيا والعمل على توحيد موقف ممثليه في المجلس النيابي، خاصة وأن الرياض، يعتبرها البعض، منذ مغادرة الحريري لبنان إلى الإمارات وعدم مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات النيابية، مسؤولة عن شرذمة هذا الشارع .

الرياض تُفعِّل وتزخًّم رعايتها لـ«الطائف»

 

في خضم تصاعد الاستعدادات لإنجاز الاستحقاقين الحكومي والرئاسي، يبدو انّه برز قرار سعودي بتفعيل وتزخيم رعاية المملكة العربية السعودية لـ»اتفاق الطائف»، في اتجاه استكمال تنفيذ ما تبقّى من بنوده وتصحيح ما ارتُكب من أخطاء في البنود المنفّذة منه. وترغب الرياض ومعها عواصم عربية واجنبية وعامة اللبنانيين، ان يكون انتخاب رئيس جمهورية جديد في موعده الدستوري، بعيداً من أي تأجيل او فراغ، محطة مفصلية يخرج معها لبنان من الحجيم الذي سقط فيه.

الدستور إلتزام أم وجهة نظر؟

 

إنّ النظام البرلماني نموذج يقوم على مبدأ التوازن والتعاون والرقابة المتبادلة بين السلطات الثلاث القائمة التشريعية التنفيذية الإجرائية، وهذا الفصل يتسّم بالمرونة وأساسه التعاون وليس التنافس أو الصراع. ويتصف هذا النظام بفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية، حيث تكون فيه الحكومة مسؤولة أمام البرلمان وتستمِّدْ شرعيتها منه طبقًا للمادة /64/ الفقرة الثانية، والتي تنص «... ولا تُمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة ولا بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة إلاّ بالمعنى الضيِّق لتصريف الأعمال».

الحلّ بالطائف أولاً

 

تصدّرت حركة سفير خادم الحرمين الشريفين في لبنان وليد بخاري في الأيام القليلة الماضية المشهد السياسي العام في لبنان، وانقسمت التحليلات بين مؤيد ومبارك لهذه الحركة، وبين من وضعها في إطار التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، كما لو أن هؤلاء المنتقدين أبرياء من "دم" التدخل في شؤون لبنان، لكن العنوان الأكبر لهذه الحركة يمكن تلخيصه بـ "الطائف أولاً".

الحكومة المستقيلة وشبح الفراغ

الحكومة اللبنانية: الخيبة بدل الهيبة

التلاقي السعودي-الفرنسي رئاسياً.. يفترق بين الطائف و"العقد الجديد"؟

 

شكّل البيان السعودي الأميركي الفرنسي المشترك حول لبنان، صورة عن وجود اهتمام مستمر بالملف اللبناني. يحتوي البيان على جملة نقاط لا بد من وضعها في خانة الثوابت في المواقف المبدئية والديبلوماسية.

ترتكز الثوابت على ضرورة إنجاز الاستحقاقات في مواعيدها أولاً، من خلال تشكيل الحكومة. وثانياً من خلال انتخاب رئيس للجمهورية في الموعد المحدد. أما الثالث والأهم فهو الالتزام باتفاق الطائف وتطبيق الدستور. ومن لزوم المواقف المتكررة أيضاً تشديد على ضرورة إنجاز الإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة