مقالة

«الطائف» يُخرج عون مجدّداً من قصر بعبدا...

 

عدنا في ملف تشكيل الحكومة الى نقطة البداية أي الى تسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات رئاسة الجمهورية بعد ليل ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٢ تاريخ انتهاء عهد الرئيس ميشال عون... أما عن موقف عون من تسلّم «حكومة بتراء» كما يصفها المحيطون به صلاحيات الرئيس، يمكن الاكتفاء بنقل معلومات موثوقة عن لسان قيادي في التيار الحر بأن عون «راحل»، لقد تغيّرت الخطة... المعلومات ذاتها نقلتها أوساط قيادية في الثنائي الوطني مكتفية بالقول ان عون «سيسلّم بكل الأحوال» ولكن ليس دون تصعيد واعتراض سياسي وشعبي.

الدستور ليس وجهة نظر

 

اليوم، الأول من ايلول، تبدأ المهلة الدستورية المقررة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلفاً للرئيس العماد ميشال عون .

هذه المهلة ، بمقتضى المادة 73 من الدستور هي من شهرين الى شهر. اي انها تنتهي في اليوم الأخير من شهر تشرين الأول القادم .

وهكذا صار بإمكان مجلس النواب ان يلتئم خلال هذه المهلة بدعوة من رئيسه لإنتخاب الرئيس الجديد .

اما اذا انصرمت هذه المهلة ولم يدعُ النواب لإنتخاب رئيس جديد يصبح بمقدور النواب خلال العشرة أيام الأخيرة من المهلة الدستورية ان يجتمعوا ولو من دون دعوة من رئيسهم وان ينتخبوا رئيسا جديدا للجمهورية.

الحكومة المستقيلة تستمرّ بقوة «استمرار السلطات الدستورية»

 

ثمّة عبارة مأثورة لـ«بطريرك» القانون الدستوري جورج فيديل، مفادها ان «لا مشكلة دستورية ليس لها حل وفق المبادىء الدستورية. سوى ذلك لا مشكلة دستورية». في لبنان يُدِّرب السياسيون عقولهم على المعضلات ويسلّونها بها، كي تبقى بلا حل الا الذي يكفل دوامها

الجَمعة السنية تتخطى إتمام الاستحقاقات الى حماية الطائف

 

عشية اللقاء الذي تعدّ له دار الفتوى وسيجمع في 24 ايلول الجاري، معظم النواب السنّة الـ27 للتباحث في التطورات السياسية عموما والرئاسية خصوصا، كان موقف لافت للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، منذ نحو اسبوعين، تمسّك فيه بضرورة اتمام الاستحقاق الرئاسي في آجاله الدستورية، وبصلاحيات رئيس الحكومة، في آن.

التاريخ اللبناني... بين "مأساة" عون و"مهزلة" باسيل!

"البكاء" على الدور والأداء وليس على الصلاحيات... الرئيس "قوي" وليس أداة

 

تعود نغمة الصلاحيات مع كل استحقاق دستوري، ويرتفع منسوب التحسّر على فقدانها عند استحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية.

ذهب المسيحيون إلى توقيع «اتفاق الطائف» وكأنهم خسروا الحرب، يومها كان المجتمع المسيحي مدمّراً بسبب حروب رئيس الحكومة الإنتقالية العماد ميشال عون، من ثمّ تدمّر أكثر بعد شنه حرب «الإلغاء» ضدّ «القوات اللبنانية».

إستحضار 1989 بنسخة منقّحة

 

ثمة حسابات مخفية تحول دون الولادة الحكومية. فالمتعارف عليه وفق تجارب الحياة السياسية في لبنان، انّ اسباب المشكلات والملفات المعقّدة التي تُطرح في الإعلام لا تعبّر فعلياً عن جوهر المشكلة القائمة. في الواقع، فإنّ الحسابات القائمة بين مختلف الاطراف حول المشكلة الحكومية تطاول مرحلة الفراغ الرئاسي الذي يستعد له الجميع.

بات معلوماً انّ خيار الذهاب إلى حكومة ثلاثينية من خلال إضافة 6 وزراء دولة لن يمشي به رئيس مجلس النواب نبيه بري، بتأييد خفي من الرئيس نجيب ميقاتي والنائب السابق وليد جنبلاط.

أزمة نظام تلوح بالأفق بعد إنتهاء ولاية عون؟!

 

مع إقتراب موعد المهلة الزمنية المحدّدة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، يبدو أن ​لبنان​ قد يكون، في الفترة المقبلة، على موعد مع أزمة خطيرة، لا سيما في ظلّ الخلاف العلني القائم حول قدرة حكومة تصريف الأعمال، على تسلّم صلاحيّات الرئيس، في حال لم ينجح المجلس النيابي في إنتخاب خلف لرئيس الجمهورية ​ميشال عون​.

هذا الواقع، دفع العديد من الأفرقاء إلى تجديد الدعوة لتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، لكن من حيث المبدأ فرص التوافق لا تبدو كبيرة، الأمر الذي أعاد الحديث عن إحتمال الوصول إلى خلاف دستوري إلى الواجهة.

هل تنجح المعارضة في التكليف؟

 

تتركّز الأنظار على استحقاق التكليف، وما إذا كانت مكونات المعارضة التعددية ستنجح حيث فشلت في استحقاقي نائب رئيس البرلمان واللجان، فهل ستكون أمام فرصة ناجحة أم ضائعة للمرة الثالثة؟

على رغم انّ الجزم في كل شيء في الحياة أمر غير مستحبّ، ولكن تضييع المعارضة التعددية للاستحقاق الثالث يعني انّ إمكانية التلاقي الجدّي بين مكوناتها غير متوافرة وغير ممكنة حتى إشعار آخر، وهذا لا يجب ان يقود إلى وقف محاولات تقريب المسافات، إلّا انّه سيكون من الأجدى تجميد الرهانات على هذا الجانب مؤقتاً ومرحلياً، ومقاربة ميزان القوى النيابي بعين جديدة والتصرُّف على هذا الأساس.

هل تتسلّم حكومة تصريف الأعمال صلاحيات الرئيس؟ حسن الرفاعي: لا يجوز... وزياد بارود: يجوز

 

كلّما زادت وتيرة الخلافات بين أركان السلطة وتأخر تشكيل الحكومة العتيدة واقترب موعد الإستحقاق الرئاسي، إرتفع منسوب الإجتهادات الدستورية والنقاش الذي يُصبح لادستورياً أحياناً حول مدى إمكانية ممارسة حكومة تصريف الأعمال الحالية صلاحياتها كمجلس وزراء في حال حصل الشغور الرئاسي، بمعنى تعذر انتخاب المجلس النيابي رئيساً للجمهورية عملاً بأحكام المواد 73 و74 و75 من الدستور، وهو ما أشار إليه الدستور في المادة 62 بقولها: «في حال خلو سدة الرئاسة لأيّ علة كانت، تُناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالةً بمجلس الوزراء».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة