مقالة

نقاط في الإطار النظري لنقاش الأزمة

ميقاتي الى واجهة الرئاسة من جديد… فكيف سيحسم قراره؟

 

باتت الانتخابات النيابية بحكم الحاصلة بعد فترة طويلة من الأخذ والرد في الاعلام والأروقة السياسية التي شكّك بعضها بإتمام هذا الاستحقاق في موعده وذهب بعيدا الى حدّ اشاعة الحديث عن تطييره بشكل نهائي لأسباب تقنية او سياسية وحتى أمنية.

مناورة تأليف قبل التّكليف!

 

لا إسرائيل تريد الدّخول في حرب مع حزب الله ولا الحزب يريد الدّخول في حرب معها، على العكس من ذلك جاء كلام وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بالأمس واضحاً وموزوناً ومتّزناً أيضاً تحت عنوان أنّ “الخلاف مع لبنان بشأن حقل الغاز الحدودي سيتمّ حلّه عبر الوساطة الأميركية”، أمّا الضّجيج الذي صمّ آذاننا محلّياً بالأمس قبيل تشريف باخرة التّنقيب إلى حقل كاريش فهي مجرّد فقّاعات ومزايدات ومناسبة لاستهلاك شعبوي لملفّ لبناني جديد أُهمل وتُرِك من دون حلّ حتّى الآن وأخضع الخطّ 29 لمناورة التخلّي عنه مقابل رفع العقوبات عن الصهر الـمُدلّل جبران باسيل!

ما بعد بعد جهنم

شكّل إنجاز استحقاق الانتخابات النيابية نقطة عبور كبيرة وخطرة، تمكن لبنان من تجاوزها بنجاح، بالرغم من توقعات وتحليلات كثيرة راجت قبل الانتخابات، كانت ترجح عدم حصولها.

لهذه الأسباب اللامركزية ضرورة

 

يُعاد في كل مرحلة فتح النقاش في كيفية مواجهة مشكلة سلاح «حزب الله»، خصوصا انّ الإشكالية المتعلقة بهذا السلاح ما زالت مستمرة منذ أكثر من 15 عاما، ولا مؤشرات خارجية أو داخلية لحلّ قريب لهذه الإشكالية، فهل من حلّ مرحلي مُتاح بانتظار الحلّ النهائي؟

لا أحد يراهن بأن يُبادر «حزب الله» إلى تسليم سلاحه من تلقاء نفسه، ولا مؤشرات إلى توجّه دولي لتطبيق القرار 1559 بوضعه تحت الفصل السابع، ولا رهان طبعاً على حوار لا يقدِّم ولا يؤخِّر، ما يعني انّ السيناريوهات المتبقية تنحصر في ثلاثة:

لبنان نحو مؤتمر دولي أكبر من الدوحة وأصغر من الطائف؟

عون يفضل الدعوة للاستشارات الملزمة بعد استكمال مروحة اتصالاته ميقاتي يخلف نفسه في التكليف.. والتأليف نحت في الصخر

 

أما وقد طوي الاستحقاق النيابي، من خلال انتخاب الرئيس ونائبه وهيئة المكتب وأميني السر، واكتمال عقد المطبخ التشريعي بالأمس من خلال اتخاد اللجان النيابي ورؤسائها ومقرريها، ليكون المجلس قد اكتملت أوصافه وبات مستعداً لممارسة دوره التشريعي والرقابي، تتجه الانظار إلى الاستحقاق الثاني المتعلق بتأليف الحكومة والذي ينتظر أنه أصعب بكثير من الاستحقاق النيابي لناحية التكليف والتأليف، لا سيما وانه مضى على استقالة الحكومة الحالية أكثر من خمسة عشر يوماً وتحولها إلى حكومة تصريف أعمال.

عن وطنية لبنانية سياسية جديدة

 

الدعوة إلى التفكّر في أمر وطنية لبنانية سياسية جديدة، اعتراف ضروري بوطنية قَبْلِيّة قائمة. يناقض هذا الاعتراف ما تنفيه أوساط واسعة لوجود الوطنية، انطلاقاً من كَمّ المعضلات التي تعطّلها، ومن حجم الخلل الذي مازال متحكّما ببنيانها. إذن، يتأسّس جانب من النفي على استعصاء التجاوز السياسي لما هو موجود، وطنيًّا، أي جَمْعِيًّا، فيصار إلى نفي الموجود التاريخي، بسبب من تَعثّر تطور وجوده في التاريخ.

طريق لبنان للنهوض: إحياء السنّية السياسية بخطابها السيادي

 

يمرّ السُنّة اللبنانيون في أصعب ظروفهم وأشدّها بتاريخهم السياسي الحديث. تشتتهم وضياعهم مستمران منذ قبل الانتخابات الأخيرة وبعدها.. على خلاف ما حققه الثنائي الشيعي من ثبات، وبخلاف تكريس وليد جنبلاط زعامته الدرزية، فيما الساحة المسيحية منقسمة إلى كتلتين كبيرين: التيار العوني يحالف حزب الله، والقوات اللبنانية تخاصمه، إضافة إلى قوى أخرى مستقلة.

تشتت وعقاب

ضياع لبنان ما بين مشروع حزب الله وبناء الدولة

 

ليس من باب التشاؤم أو اليأس، بل من باب الواقعية السياسية، نقول إن نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة لن تؤدي إلى ايجاد المخارج اللازمة لإصلاح البنية السياسية والادارية للدولة، وبالتالي إخراج لبنان من مجمل الأزمات السياسية والمالية والنقدية والاقتصادية والمعيشية التي يتخبط فيها.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة