مقالة

بري "يدكّ" العهد وتياره... وهوكشتاين إلى لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل عناد باسيل "لن يطول": لا مفرّ من "التأليف الشرعي"!

عن صلاحيات الحكومة المستقيلة في الفراغ ومسؤولية البرلمان وموقع الرئيس!

 

بعد الجدل الواسع حول صلاحيات الحكومة مستقيلة كانت أم أصيلة في ظل وجود فراغ رئاسي في حال تعذّر انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يشير المحامي ميشال قليموس إلى ان «صلاحيات الحكومة المستقيلة في ظل وجود رئيس للجمهورية، تكمن في تصريف أعمال ضمن النطاق الضيق للمعنى، أي لا يحق لها اتخاذ قرارات جديدة إنما تنفيذ قرارات سابقة متخذة في اجتماعات عادية لمجلس الوزراء».

سباق بين تسوية لم تنضج ظروفها وتعديل النظام

 

يبدو لبنان وكأنه في سباق مع الوقت بين الوصول إلى تسوية سياسية مرحلية تنتج رئيساً للجمهورية، وبين الذهاب إلى خيارات أخرى من بينها طروحات متجددة حول تغيير النظام السياسي اللبناني وإدخال تعديلات عليه.

تضج الساحة اللبنانية بأفكار سياسية متعددة، بعضها يشدد على ضرورة الوصول إلى تسوية وفق القواعد المعهودة للحد من الخسائر في هذه المرحلة ولانتظار تبلور مسار التطورات الإقليمية. فيما بعضها الآخر يشير إلى ضرورة الذهاب إلى تغيير جذري. ما بينهما ثمة من يستمر في رهانه على حصول إنهيار تام وشامل واستكمال مسار السقوط إلى حين توفر ظروف جديدة من شأنها أن تعيد تركيب كل شيء من الصفر.

تأكيد سعودي على مرجعية "الطائف" درباس لموقع "اللواء" العهد يريد حكومة لتعطل لا لتحكم

حوارات ورئاسات وسياسيون تحت ظلال الأزمات والحروب اللبنانية (2/2)

 

مع إطلالة ثمانينيات القرن الماضي كانت بوصلة التطورات اللبنانية تؤشر نحو مزيد من الانقسام جرت محاولات لوقف التدهور كان أبرزها مؤتمر بيت الدين في تموز 1981 والذي عقد برعاية عربية تمثلت بحضور ورعاية عربية سعودية، سورية وكويتية، وقدمت الى المؤتمر وثيقة من الرئيسين إلياس سركيس وشفيق الوزان تمثل البرنامج السياسي لحل الازمة اللبنانية وبرنامج زمني لتأهيل الجيش اللبناني، كما تضمنت هذه الوثيقة الإجراءات الضرورية لخلق المناخ الملائم لتنفيذ البرنامج السياسي وبرنامج تأهيل الجيش، لكنها لم تفلح.

حوارات ورئاسات وحكومات وسياسيون تحت ظلال الأزمات والحروب اللبنانية (1/2)

حروب الشغور والفراغ

 

يعيش اللبنانيون على إيقاع حروب المصطلحات والصلاحيات المتعلقة بما ينتظرهم بعد انتهاء ولاية العهد القوي.

يستمعون إلى المحللين المتخصصين وهم يشرحون نصوص الدستور.

يذهلون من قدرة هؤلاء على الغوص والتبحر والتمعن والتدقيق في كل كلمة ونقطة وفاصلة... ويتساءلون عن كل هذا الغنى في المتن والبنود.

ينبهرون بالإعجاز الذي جمع بين «أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على اي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين»، وبين «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك».

حديث عون لـ"الجمهورية" عيّنة عمّا قاله في "لقاء الأربعاء"

 

ما قصّر فيه رئيس "التيار الوطني الحر" نائب البترون جبران باسيل أكمله "رئيس جميع اللبنانيين" العماد ميشال عون، الذي قرّر، على ما يبدو، أن يلعب في آخر أيامه الرئاسية على "المكشوف"، تمهيدًا لعودته "المظفرّة" إلى مواقف ما قبل الرئاسة.

ما قاله الرئيس عون في حديثه إلى "الجمهورية" يفسّر ما لم يشاء أن يفصح عنه الرئيس نبيه بري عندما وصف لقاء بعبدا الخامس مع الرئيس المكّلف نجيب ميقاتي بأنه كان "الأسوأ".

ثمن تغيير اتفاق الطائف هو الحرب

 

بعض الناس يعيش أسير ماضيه، حتى ولو كان يقطر دماً، ويتناثر دماراً وركاماً، وهدماً وتشريداً وضياعاً.

فهو يعتقد صوابية ماضيه مع كل مرارته ومآسيه، ويريد تكراره كلما سنحت له الفرصة.

ولا شك في أن هذه حالة مرضية مستعصية، سببها الأنانية وحب السلطة، مع التكبر والعجرفة والشعور بفائض القوة، والاعتقاد بكثرة الفهم والدراية أكثر من الآخرين.

وللأسف كل ما سبق ذكره قد اجتمع لدى الرئيس ميشال عون، ويحاول توريثه لصهره جبران باسيل، والذي على ما يبدو أنه جاهز للانحراف، ولكن يحتاج الى من يوجهه فقط.

تولّي صلاحيات الرئاسة «في الاطار الضيّق»

 

لا طويلة ولا قصيرة... امّا ان تكون هناك حكومة جديدة تقود البلاد الى الاستحقاق الرئاسي أياً كان موعد انجازه، وإمّا تبقى حكومة تصريف الاعمال لهذه المهمة رغم ما يمكن ان تواجهه من تشكيك بدستوريتها كونها تمارس تصريف الاعمال في «الاطار الضيق».

مهلة تأليف الحكومة تضيق وستنتهي بمجرد ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري المجلس في الاول من ايلول المقبل الى انتخاب رئيس جديد، حيث تبدأ مهلة الستين يوما الدستورية لهذا الانتخاب وتنتهي في 31 تشرين الاول وهو اليوم الاخير من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة