مقالة

المقعد السنّي "شاغر" على طاولة الحوار..

 

تنذر التوقّعات التي ترجّح الشغور الرئاسي في لبنان، سواء نجحت الضغوط من أجل تأليف حكومة أم لا، بأنّ الأزمة السياسية في لبنان مرشّحة لأن تبلغ ذروة جديدة تحيي فكرة عقد "مؤتمر وطني" للخروج بتسوية سياسية جديدة ولو مؤقّتة على طريقة مؤتمر الدوحة في العام 2008، وذلك بعدما أظهرت الخلافات بين الفرقاء اللبنانيين تباعداً في التطلّعات والأهداف في مجالات عدّة، زادت من تقويض الاستقرار السياسي في البلد خلال العقدين الماضيين.

المفتي ولمّ شتات السنّة: أقمشة ممزقة لا تصنع ثوباً

 

ينتحر" السنّة أكثر عندما يصرّون على تحويل أنفسهم إلى طائفة. ينطوي هذا المسار على مخاطر كثيرة تقودهم إلى فقدان دورهم ومبادرتهم. والأخطر هو تكبير الشعارات إلى حدّ وصف لقاء دار الفتوى، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بأنه مسعى لتوحيد الصف السنّي.

“المفاجأة” التي يعدّها باسيل قبل 31 تشرين الأول؟

 

لا يمر يوم تقريبا، من دون  أن تكون لرئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل مواجهة سياسية التي صارت حاليا محصورة بحقليّ رماية هما : رئاسة الحكومة و”القوات اللبنانية.” ويمكن للمرء ان يعود الى الوراء قدر ما يشاء بعد الانتخابات النيابية التي جرت في أيار الماضي، ليجد ان باسيل مشتبكا سواء مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أو مع رئيس حزب “القوات” سمير جعجع. فهل هناك من هدف واضح لسلوك رئيس “التيار” الذي هو في الوقت نفسه حزب العهد؟

المعركة الأخيرة لعون مسيحياً ولبنانياً… استحضار أوراق 1988 بصلاحيات “الرئاسة” وكلمة “حزب الله”

المسيحيّون الضحيّة والأزمةُ سياسيّة

المثالثة تلوح والراعي يلوم جعجع أكثر من باسيل

 

شبح المثالثة يخيّم فوق الصرح البطريركي، ويُشعر ساكنه بمخاطر تغيير النظام نتيجة التعاطي السياسي غير المسؤول من رئيسي أكبر حزبين مسيحيين، جبران باسيل وسمير جعجع.

ويُنقل عن البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عدم رضاه عن دعوة باسيل الواضحة الى تعديل الطائف وتغيير النظام، التي تفتح باباً أمام إضعاف المسيحيين أكثر فأكثر، بانتزاع المناصفة منهم، وتقويض صلاحياتهم، والمساهمة في تهجيرهم وتفريغ البلاد من مسيحييها.

المادة 62 من الدستور والجدل حول صلاحيات رئيس الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال

 

على مشارف انتهاء ولاية رئيس الجمهورية «ميشال عون» في 31/10/2022 وترجيح تسليم العهد موقع رئاسة الجمهورية إلى الفراغ ما لم تحدث قبل هذا التاريخ تسوياتٌ كبرى في المنطقة والشرق الأوسط تطال لبنان، عهدٌ قادم من الفراغ الرئاسي لأكثر من سنتين، وبين الفراغات من عرقلة ومنع تشكيل الحكومات أو تعطيلها مضى، وإلى الفراغ يعود، جدل دستوري مصطنع وغير مبرّر حول صلاحيات رئيس الجمهورية ورفض الفريق الرئاسي تولّي صلاحيات الرئيس من قبل حكومة تصريف الأعمال باعتبارها حكومة غير مكتملة المواصفات.

الفوضى الشاملة: قبول تشكيلة ميقاتي وإسقاطها بجلسة الثقة!

 

وصل لبنان إلى لحظة مفصلية تشبه الانقلاب على كل القواعد القائمة. هي مرحلة تشبه الحقبة العونية الأولى بين العامين 1988 و1990، وما بعدها الانقلاب على اتفاق الطائف وفق الترجمة والتطبيق السوريين.

مزاج المرحلة الراهنة

شهدت مرحلة 1988-1990 كل أشكال الخروج على القواعد والقوانين. ما دفع البلاد إلى صراعات سياسية وعسكرية ودستورية أدت إلى تدمير كل شيء. في ما بعد جاء اتفاق الطائف الذي افترض أنه أرسى بعضًا من التهدئة والقواعد القانونية والدستورية، لكنه لم يطبق، بل ظل خاضعًا لموازين القوى.

العهد وخطواته الانقلابية... دليل عقم والتاريخ يحاسب

 

كل المؤشرات والتصاريح الصادرة عن فريق العهد و"التيار الوطني الحر" تدل على أن هناك خطوات وخيارات تدرس تحضيراً للمواجهة في المرحلة المقبلة التي سيكون عنوانها التصعيد على أكثر من مستوى خصوصاً اذا لم تتشكل حكومة قبل 31 تشرين الأول ولم ينتخب رئيس جديد للجمهورية.

العجز عن تسوية لإدارة الأزمة

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة