مقالة

الدستور لا يعطي رئيس الجمهورية ولا غيره حق الحصول على الثلث المعطل

"انقلاب" إلى نظام رئاسي.. والانهيار يفكك المؤسسات والأمن

 

تدور الدوامة اللبنانية في الحلقة المفرغة ذاتها. خلال ساعات سيتوجه رئيس الحكومة المكلف إلى بعبدا لتقديم تشكيلته الحكومية، أو للاتفاق مع رئيس الجمهورية على الإطار العام للحكومة. مرت أيام كثيرة وتأجلت لقاءات عديدة.. وبحال حدث، والتقى الرئيسان، لا يتحقق أي تقدّم. في الموازاة كل أساسات النظام اللبناني وما تبقى من مؤسسات أصبحت في طور الانهيار. خلاصة تتوصل إليها كل الجهات الدولية المراقبة والمتابعة للملف اللبناني. لا يتوانى ديبلوماسيون من مختلف المشارب عن القول إن الطبقة السياسية اللبنانية قد انتهت. لا يرون أي أفق لإمكانية نهوضها مجدداً. ولا لنهوض قريب لمقومات الدولة في لبنان.

إنفجار لبنان.. من الفاعل والمستفيد؟

 

لا يخفى على ذي لب الكم الهائل من المشكلات الاقتصادية والسياسية والإدارية التي يرزح تحتها لبنان؛بسبب النظام الطائفي الحاكم للدولة منذ اتفاق الطائف عام 1989 والذي أخذ  لطريق مجهول؛ وذلك لترسيخه الطائفية في الدولة، مما أدى إلى تأخرها بشكل عجيب وسريع، وكأنه كان خطا مدروسة ومعدة مسبقا لجر لبنان إلى الهاوية، حتى غرق لبنان في الفوضى ومرحلة اللادولة، مما تسبب في أعظم كارثة في العصر الحديث بكامل منطقة الشرق الأوسط وهو انفجار مرفأ بيروت أهم منطقة اقتصادية في لبنان، فمن الفاعل ومن المستفيد؟!

إلى سعد الحريري: ضرورة الثبات

إلى رؤساء الحكومات السابقين: أين أنتم؟

 

منذ تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة اعتمد الرئيس ميشال عون ومن ورائه صهره جبران باسيل طريقة العرقلة الموارِبة، والشدّ والجذب من تحت لحاف السلطة، لكنه بعد أن قدّم له الحريري لائحة حكومته كشف عن وجه جديد من وجوه الانقلاب السياسي الذي يقوم به على الدستور وبشكلٍ أكثر صدامية ومباشرة في الإعلان عن الاستحواذ الكامل على السلطة من خلال «تشليح» الرئيس المكلف آخر صلاحياته المتبقية وهي تشكيل الحكومة.

قالت المصادر الرئاسية أنّ عون قدّم للرئيس المكلف طرحاً متكاملاً حول التشكيلة الحكومية المقترحة يتضمن توزيعاً للحقائب على أساس مبادئ واضحة.

هل طار مسار التأليف في حرب السجالات؟

المجلس الاعلى للدفاع.. سد فراغ أم بديل حكومي؟!

القصة اللبنانية دولة تحت سطوة الميليشيات

 

في شارع رئيسي ببيروت وفي وضح النهار كان شابٌ من تيار المستقبل الحاكم حينها في لبنان ممددٌ على الأرض، مكتف اليدين ومغطى الرأس يركله ملثمٌ مدجج بالسلاح مرفقًا ذلك بالشتائم والأسئلة، وقبل ساعات فقط كان هذا اليوم السابع من مايو/أيار لعام 2008، يوماً عادياً تسرد فيه الحياة سيرتها اليومية كما اعتادت بيروت، هادئة على السطح.

السلاح والطائف: خطان لا يلتقيان في معركة مؤجلة

 

كثيرون هم المراقبون الذين ما عادوا على اقتناع تام بأن ما يجري على مستوى تأليف الحكومة مرتبط بالعقد المعتادة المتأتية من الكباش على الثلث المعطل وأصحاب الحقوق في تسمية الوزراء، والمعايير التي سيتم اختيارهم على أساسها، بل إن بين سطور الكباش الدائر على أشده محاولات حثيثة لقلب طاولة النظام السياسي في البلاد، وسط تصاعد منسوب الحديث عن المؤتمر التأسيسي.

الرئيس ميشال عون لم يعترف بـ«الطائف»… فكيف سيطبّقه؟

 

أبدأ بالدعوة التي وجّهها العماد ميشال عون، يوم كان رئيساً للحكومة، مكلّفاً من الرئيس أمين الجميّل، قبيل انتهاء ولاية الأخير، الى النواب المقيمين في «الشرقية» قبل التوجّه الى مدينة الطائف. فلبّى الدعوة الى اجتماع بعبدا بتاريخ 26 أيلول 1989، 23 مسيحياً و3 مسلمين…

في الإجتماع شرح عون موقفه الذي تضمّن ما يلي:

1- تفضيله أن لا تتم الإجتماعات خارج لبنان.

2- إذا حصل إصرار على انعقادها خارجه، فيجب توظيفها من أجل الحصول على الإنسحاب السوري أولاً.

3- إنّ المشاكل الداخلية بين اللبنانيين يحلّها اللبنانيون، ولا ضرورة للتوتر أو للمناحرة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة