مقالة

الراعي نسف "معايير" باسيل... والثلث المعطّل "طار"!

الدور السياسيّ المسيحيّ في لبنان بعد اتفاق الطائف (1)

 

يجد المسيحيّون أنفسهم في الشرق الأوسط محاصرين بالهواجس واختلال الميزان الديموغرافي، ولم يبقوا مؤثّرين إلّا في لبنان، فمسيحيّو لبنان لطلما حافظوا على وجودهم في السلطة، وكذلك كرّسوا بعداً اجتماعيّاً متنوّعاً في المشرق، كما عزّزوا حضوراً ثقافيّاً بالغ التأثير. ووضع لبنان مهم كونه آخر معقلٍ للتعدّديّة في الشرق الأوسط، كما برز كحاضنةٍ للثقافات والتعدّديّة والتنوّع.

الحريري يتجرّأ.. قواعد اشتباك حكومية جديدة

 

غيّر الرئيس سعد الحريري قواعد الاشتباك الحكومية. خطوة جريئة، تحتاج إلى احتضان.

الصمت الذي التزم به الرجل، حرصاً على عدم تسريب أيّ اسم من تشكيلته الحكومية، أدّى في النهاية إلى إحداث وقع من المفاجآت على رئيس الجمهورية ميشال عون وغيره من القوى السياسية لا سيما حزب الله، الذي لم يسلّم الحريري أسماء وزرائه، فذهب رئيس الحكومة المكلَّف مقترحاً اسمين يعتبرهما من أصحاب الكفاءة وبدون مناقشة الحزب فيهما. وقع المفاجأة كان مدوّياً، خصوصاً أنّه لم يحصل من قبل في لبنان أن تمّ تقديم تشكيلة حكومية بهذا الشكل.

التشكيلة المضادة"... عون "يبعثر الطائف ويسعّر الطائفية"

 

كلام النهار يمحوه الليل في قصر بعبدا... صباحاً يناهض رئيس الجمهورية ميشال عون "المحاصصات والتبعيات" في مناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، ومساءً يغوص العهد العوني من رأسه حتى أخمص قدميه في مستنقع "المحاصصات والتبعيات" سعياً لتكريسها في التشكيلة الوزارية!

إزدواجية المعايير في المهل الرئاسية!

 

"عزيزي الرئيس إن «المهلة المعقولة» لتأليف الحكومة قد مضت، وإن مبدأ حسن الإدارة يقضي بأن لا نُلحق الأذى أو الضرر بالبلاد والعباد.".

هذه الكلمات مقتطفة من رسالة مطولة وجهها الوزير السابق وكبير مستشاري رئيس الجمهورية المحامي سليم جريصاتي للرئيس المكلف سعد الحريري، على صفحات الزميلة «النهار»، يطالبه فيها بالإسراع في تشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية.. «وقد دلّت التجارب بشكل قاطع أنك تستطيع أن تأتمن الرئيس في الأزمات والملمات».

الدستور العوني

يجتهد العونيون ويتوسعون ويشطحون في تفسير مواد الدستور اللبناني، بقدر ما يجتهد الإستيذ في استنباط أعراف وتقاليد غب الطلب، مستفيداً من فائض القوة المتوافر لدى التوأمين الشيعيين السياميين. ويتقدّم النائب جبران باسيل هنا، على جهابذة القانون الدستوري في تفسير وتحليل وتعليل وشرح ما خُفي من مقاصد المادة 64 من الدستور البسيطة والواضحة، إلى درجة أن التفسير غلب النص الأصلي والتَهَمَهُ.

ينصّ الدستور العوني على أن يكلف رئيس الجمهورية نفسه بتشكيل الحكومة بالتعاون مع رئيس الحكومة الذي يوقع مرسوم التشكيل إلى جانب الرئيس الأول.

إستهداف السُنّة واستنفارهم.. الردّ: استقالة عون!

 

تزاحمت الحوادث والأحداث على الساحة السنية في لبنان، وبالتوازي برزت مشاهد عديدة:

المشهد الأوّل: رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يزور رئيس الحكومة المستقيل حسان دياب في السراي متضامناً بعد أن اتهمه القاضي العدلي فادي صوّان بالتسبب، إهمالاً وسوء تصرّفٍ، في خراب المرفأ ومقتل مائتي لبناني، وخراب ثلث المدينة...إلخ. ورؤساء الحكومة السابقون والمفتي يتضامنون أيضاً مع دياب دفاعاً عن رئاسة الحكومة وموقعها وصلاحياتها. وبخاصة أنّ دياب وللمرة الأولى رفع صوته دفاعاً عن صلاحيات رئاسة الحكومة، رافضاً اتّهام القاضي العدلي له بهذه التهم الفظيعة والمفتراة.

وداعاً لبنان الكبير.. والآتي أفدح

 

كثير من الكلام، كثير من الخراب. أفدح ما يصيب شعوباً، هو الكلام المبني على الكذب. اللبنانيون، أفدح الكذابين، في شتى الميادين. الصدق معجزة لم تحقق بعد. من بدائع الكذب ما يتفوه به السياسيون وبيئاتهم التابعة، والاقتصاديون وخبرائهم الخائبة، ورجال الاعلام وأقلامهم المجيَّرة، ورجال الدين ومقاماته التي… (ضعوا الصفة المناسبة لهم، والتي يستحقونها، من دون أي افتراء).

هواجس "مستقبلية"

 

تحدثت شخصية قريبة من تيار "المستقبل" عن الهواجس التي تشغل بال التيار في الآونة الأخيرة ربطا بالانتخابات الرئاسية وتحديدا لجهة قرار تبني ترشيح العماد ميشال عون، خصوصا ان هذا الترشيح كفيل مبدئيا بانتخابه، كما يفتح طريق السرايا الحكومي أمام الرئيس سعد الحريري.

ولفتت الشخصية القريبة من "المستقبل" إلى ان هواجس هذا التيار جدية وتتطلب تبديدا من قبل العماد عون وتتصل بالآتي:

هل يُطلق المسيحيّون «ربيع» الاطاحة بالطائف

 

البوسطة» التي اقلّت النواب اللبنانيين، من «خرّيجي» دورة العام 1972، الى مدينة الطائف، المدينة التي أُلصق اسمها بدستور «بلاد الارز»، لم تكن تتسع لممثلي الامة الاثنين والستين، الوافدين الى قبلة المسلمين في «بلاد الحرمين الشريفين»، ليتسوّلوا تسوية فُرضت عليهم فرضا، ولُقنوا على انها «مُنزلة»، كيف لا.. والكعبة هي الشاهد على الاستسلام لموازين القوى التي كانت قائمة في ذاك العصر.. للخروج من دوامة الحرب التي استمرت خمس عشرة سنة… فهل يصح اليوم ما قاله احد المشاركين في «الطائف» قبل اكثر من ربع قرن.. «ان حقوق المسيحيين ضاعت بين بوسطة عين الرمانة وبوسطة الطائف»؟.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة