مقالة

لئلا يفعلها المسيحيون!

 

ليس من المبالغة عشية اسبوع التمديد لمجلس النواب إن تخوف كثيرنا من تكبير الحجر المسيحي في تظهير الاخراج لهذه الخطوة القسرية التي تفرض على بقايا نظام متهالك. نقول تكبير الحجر لأننا نظن انه ليس على المسيحيين هنا ان يحمّلوا انفسهم فوق ما يتحملونه تبعة ما افتعله او انجرف فيه الآخرون ايضاً بحجة الميثاقية.

"ترف" مسيحي خطر!

 

تبرز جولة الاحتدام الاعلامي والسياسي المتصاعدة بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" منذ اسبوعين جانبا من الجدية يستحق التعامل معه بغير مشاعر القنوط والتأسي اللذين يغلبان على الارجح على معظم المسيحيين كلما اشتعلت الحوربة بين هذين الفريقين. وهو جانب يستحضر التنافس على الشارع المسيحي على غرار المرحلة التي واكبت اقرار اتفاق الطائف مما يكسبها طابعا يتجاوز الحسابات الانتخابية وحدها، ولو ان هذا العامل يشكّل المحرك الاساسي للاحتدام الناشئ.

حرب الحريري ـــ جنبلاط: إعلان موت الطائف؟

 

ارتبطت علاقة آل جنبلاط وآل الحريري بسياق تاريخي دائم، جذره علاقة الموحّدين الدروز في لبنان برافعة «السنيّة السياسية» في المنطقة، التي تبلورت مع الراحل كمال جنبلاط والأمير شكيب أرسلان. وليس التراشق الإعلامي المستجدّ بين النائب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري، سوى تعبير عن الـ«لا استقرار» الذي يضرب الإقليم، وينعكس اهتزازاً كبيراً في لبنان.

هل لبنان وحدة وطنية ومؤسسات؟ الجواب لبنان مذاهب ومناطق وزعامات

 

 لو لم يكن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غير طائفي ولم يستفز أي طائفة طوال عهده منذ 3 سنوات وحتى اليوم لا الطائفة الدرزية ولا الشيعية ولا السنية ولا المسيحية لكان لبنان مشرذماً شرذمة اكثر مما هو حاليا مقطع الاوصال ومذاهب ومناطق وغياب وحدة وطنية.

اذا كنا نقول هذا الكلام فاننا نعبر عن رغبتنا الكبرى في ان يكون لبنان وطناً رائعاً فيه وحدة وطنية متكاملة لا تسيطر عليه المذاهب بل يسيطر عليه الولاء الوطني للبنان وتكون مصلحة لبنان قبل مصلحة المذاهب والزعامات والمناطق لكل حزب او لكل فئة.

وليد جنبلاط … يقاتل وحيدا

 

وليد جنبلاط، الرقم الصعب، في الحرب، وفي السلم، وفي مرحلة إعادة رسم الخرائط، ليس من السهل تجاوزه، رغم الرغبة الدفينة لدى الكثيرين بإلغائه، فهو آخر الرموز التي تستطيع في ظل الإنهيار العام إستنهاض الشارع بالإتجاه الوطني مستندا الى إرث كمال جنبلاط، وتاريخه هو شخصيا في صناعة الحدث، وهو الأكثر قدرة على قلب الطاولة على الجميع بتغريدة لا يتجاوز عدد حروفها 280 حرفاً.

الحزن المسيحي

 

غض النظر عن الشراكات الأهلية والمذهبية التي انعقدت حول فضيحة مرسوم الجنسية في لبنان، والتي بدا واضحا فيها أن شراكة انعقدت بين تياري الوطني الحر (المسيحي) والمستقبل (السني) وحاولت تمرير منح الجنسية اللبنانية لعشرات من رجال الأعمال الذين ما زالوا مجهولي الهوية على رغم كل النقاش الذي رافق الفضيحة، فإن على المسيحيين اللبنانيين أن يفاتحوا أنفسهم بحقيقة مؤلمة بالنسبة إليهم وبالنسبة للبنانيين عموما، وتتمثل أن أوضاعهم أودت بهم إلى تصدع إيمانهم بلبنان بصفته مساحة مستقرة لوجودهم.

في غياب الأحزاب الوطنية وفقدان التوازن الديموغرافي تقسيم الدوائر لتحقيق التمثيل الصحيح عقدة العقد

 

 

ثلاثة اسباب تجعل تقسيم الدوائر الانتخابية عقدة العقد في اي قانون جديد وهي الآتية:

بعد 29 عاماً على اغتيال رينيه معوّض… ما أشبه الأمس باليوم!

 

250 كيلوغراماً من المواد الشديدة الانفجار، كانت كافية لقتل مشروع المصالحة الوطنية والوفاق. 250 كيلوغراماً من المتفجرات قتلت رينيه معوض.

القرار الحرّ!

عُرف عن رينيه معوّض نزوعه نحو استقلال القرار اللبناني، خصوصاً انه من المدرسة الشهابية. يجمع السياسيون على أنه من الزعماء الموارنة المعتدلين. حافظ على علاقة ودية مع الجميع في الداخل والخارج. سمته الاساسية شهابيته. كان يعرف المعادلات التي تحكم لبنان، فشكل نقطة تلاق بين السياسات الاقليمية والدولية في لبنان.

مَنْ يجرؤ على هزّ الإستقرار؟!

 

بصرف النظر عن مآل إعادة المحاكمة في قضية الحاج - غبش - عيتاني، ومدى الصلاحيات، والإجراءات والمحاكمات والقرارات، وانتصار وجهة النظر القانونية هذه أو تلك، والجزء الأخير من الفقرة الرابعة من المادة 13/أ.م.ج، التي تنصّ: «وفي حال الخلاف بين هذا المرجع (النائب العام لدى محكمة التمييز) وبين النيابة العامة الاستئنافية أو النيابة العامة المالية أو مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، يكون للنائب العام لدى محكمة التمييز خلافاً لأي نصّ عام أو خاص، أمر البتّ نهائياً في هذا الموضوع».

مَن «اغتال» رينيه معوّض؟

 

على سيرة الاستقلال والطائف والمحكمة الدولية والاغتيالات ومَن استفاد ومَن استثمر... تبدو العودة ضرورية إلى رينيه معوض.

فالرئيس الأول للجمهورية الثانية، يمضي اليوم أعوام «تغييبه» التسعة عشر، من دون التدقيق في الجوانب السود من جريمة اغتياله، أمنياً وسياسياً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة