مقالة

عودة إلى «اتفاق الطائف» وما قبله

لا يزال بمقدور القارئ العربي اكتشاف جديد للمفكر كمال الصليبي، بعد نحو 8 سنوات من وفاته. فقد عكف محمود شريح على ترجمة بحث بالإنجليزية للراحل، وصدر مؤخراً في كتاب باللغتين: العربية، ولغته الأصلية الإنجليزية عن «دار نلسن» في بيروت. والبحث ينظر في موضوع راهن، رغم أنه كتب على ضوء اتفاق الطائف، ونشر عام 1992 في «ثي بيروت ريفيو»، وعنوانه «الجماعة والدولة والأمة في المشرق العربي» يعرّج فيه على سبب تفكك اللحمة الاجتماعية والسياسية في المنطقة العربية، وبشكل خاص في بلاد الشام؛ لكنه في عمقه يحاول أن يفهم الأمراض اللبنانية المزمنة ويرى إلى شفائها.

هذا ما فعلته الراديكاليتان الشيعية والمسيحية بالطائف

كرّس اتفاق الطائف مبدأ انتصار المسلمين على المسيحيين، وفق المصطلحات اللبنانية. نفي قادة "الشرقية" أو سجنوا. فيما قاطع المسيحيون التسوية التي أبرمت ما بعد الطائف. تكريساً لتلك الهزيمة، أبرم مرسوم التجنيس في العام 1994. ولا يمكن إغفال أن إصدار هذا المرسوم كان جزءاً من تسوية لتمديد ولاية الرئيس الياس الهراوي. انطوى مرسوم التجنيس هذا على تفاهم ثلاثي برعاية دمشق. ضمّ مستحقين لبنانيين كانوا بلا هويات، مع بعض رؤوس الأموال، بالإضافة إلى آلاف السوريين الذين جنّسوا بمنطق "سياسي ديمغرافي" كان له أثر أساسي في الاستحقاقات الانتخابية.

" ثلاثية الحوار": عودة الى "الستين"

 

... وفي اليوم الثالث من «ثلاثية الحوار»، فعلها الرئيس فؤاد السنيورة. كل الكلام الإيجابي في الجلسة الثانية محاه صباح اليوم الثالث. وعاد «جماعة 14 آذار» الى النغمة القديمة نفسها: «السلاح غير الشرعي» للمقاومة. الحوار بلا نتيجة، سوى دفن بعض الملفات في مقابر اللجان، وترسيخ القناعة بأن القوى السياسية لن تقرّ أي قانون جديد للانتخابات النيابية، ليبقى «الستين» سيد القوانين

الجولة الثانية من ثلاثية الحوار بحثت البنود غير المطبقة في اتفاق الطائف

ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم في عين التينة، جلسة الحوار الوطني لليوم الثاني على التوالي، وتركز الحديث حول قانون الانتخابات ومجلس الشيوخ واللامركزية الادارية وتطبيق الطائف. وتقرر عقد جلسة ثالثة ظهر غد لمتابعة النقاش في قانون الانتخابات.

وكانت الجولة الثانية من ثلاثية الحوار عقدت ظهرا في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ومعه النائب حكمت ديب ممثلا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، وسجل غياب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي مثله النائب غازي العريضي.

الجولة الاولى من ثلاثية الحوار.. بري: للاتفاق على دوحة لبنانية

ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهراً، جلسة الحوار الوطني في اطار خلوة ستنعقد على مدى ثلاثة ايام، وناقش المجتمعون البنود المطروحة على جدول الاعمال لا سيما رئاسة الجمهورية وقانون الانتخابات، وتقرر إستئناف الحوار ظهر الأربعاء في جلسة ثانية.

هل يطمح باسيل إلى الرئاسة؟

قالت مصادر نيابية بارزة لـ «الحياة» إن التعقيدات التي ظهرت أمام تأليف الحكومة بسبب التنافس على الحصص الوزارية ترمز إلى أهداف سياسية غير تلك المتعلقة بالأحجام والأوزان الناجمة عن الانتخابات النيابية، وأن المضمر في هذه الخلافات هو المحرك الأساسي للتوترات التي سادت خصوصاً بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، وبين «التيار» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» حول التمثيل الدرزي.

لبنان بلد المحاصصة الطائفية والأهواء الإقليمية

 

ينظم لبنان، البلد الصغير القائم على المحاصصة الطائفية، انتخاباته البرلمانية الأولى بعد نحو عشر سنوات شهدت أزمات سياسية متلاحقة وتراجعاً اقتصادياً ونزاعاً في سوريا المجاورة عزز الانقسام بين القوى السياسية.

تعدد طائفي

على مساحة 10452 كيلومتراً مربعاً، يعيش أكثر من 4,4 ملايين نسمة (صندوق النقد الدولي)، أكثر من نصفهم من المسلمين. وتقدر نسبة المسيحيين بـأقلّ من 35 في المئة مقابل 64 في المئة من المسلمين.

هل من علاج للفساد في ظلّ دولة طائفية؟

 

السؤال حول معالجة الفساد في لبنان يراود الكثيرين ممن يرون أن تغيير النظام اللبناني هو الحل الوحيد لوقف الفساد، وآخرون يرون ببساطة أن سلطة القانون واستقلالية القضاء قادرتان على محاربة الفساد أو وضع حدّ له. فيكفي أن نحيّد القضاء عن التقاسم الطائفي والمذهبي والسياسي فتستقيم الأمور.

لبنان عكس الطائف بين ثلاثة مفاهيم خطيرة... وتشوّهين

– تمضي على مناقشات الطائف التي أنتجت اتفاق الوفاق الوطني ثلاثون عاماً، ويمكن للذين عايشوا تلك المرحلة أن يتذكّروا أن الهموم والاهتمامات التي تمحور حولها البحث عشية التوصل لاتفاق الوفاق الوطني الذي عُرف باتفاق الطائف، لا علاقة لها بما يتمّ اختصار الطائف به هذه الأيام، بصورة انتقائية واستنسابية بدأت تشكل خطراً محدقاً يهدّد بإطاحة ما تم إنجازه منذ اتفاق الطائف، خصوصاً على صعيدين رئيسيين كان محور محادثات الطائف، وهما الوحدة الوطنية وموقع لبنان في الخريطة الإقليمية.

التعيينات الادارية في مؤسسات الدولة :الخلل في التوازن الطائفي يتفاقم

من المُسلم به إن استعراض الأرقام لم يعد ضرورة للدلالة على الغبن الذي يلحق بالمسيحيين في القطاع الرسمي وتحديداً في إدارات الدولة العامة، إذ يصل عدد الموظفين المسيحيّين في بعض الإدارات الى 3 في المئة، و26 في المئة في أفضل الأحوال، في وقت يصل عدد موظفي الفئة الأولى الى 150 موظفاً، موظفي الفئة الثانية (رئيس مصلحة) 940 موظفاً وموظفي الفئة الثالثة في الإدارة(رئيس دائرة) 1100 موظف. كما تبلغ كلفة القطاع الرسمي سنويّاً نحو سبعة مليارات دولار، يُفترض أن تكون حصّة المسيحيّين منها 3،5 ملياراً، لكن الواقع عكس ذلك.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة