مقالة

ميقاتي يدفع ثمن حماية الطائف.. وصلاحيات رئاسة الحكومة؟…

ليست المرة الأولى التي يُستهدف فيها الرئيس نجيب ميقاتي، فالرجل إعتاد على محاولات الابتزاز السياسي، وعلى الفبركات والافتراءات، وصولا الى التهديد والوعيد في كل مرة ومن تيارات مختلفة، وذلك بفعل مواقفه المتقدمة التي تعبر عن قناعاته السياسية وعن نهجه الوسطي، وتترجم رؤيته الوطنية، من دون أن ترتبط بسقف سياسي أو أن تخضع لاملاءات من هذه الجهة أو تلك.

ميقاتي… أيّ مصير؟

ما إن أعلن الرئيس نجيب ميقاتي، منذ بضعة أيّام، نيّته الاستقالة ما لم يتّخذ مجلس الوزراء في جلسته بعد غد قرار سداد لبنان لحصّته من تمويل المحكمة الدوليّة، حتّى جوبه بمواقف تعيدُه إلى "الحقيقة".

بسرعة ذكّره "حزب الله"، مباشرةً وبواسطة "التّيار العونيّ"، بأنّه لا يملك قرار الاستقالة، وبأنّ "حزب الله" الحاكم، هو القرار ومركزه، وبأنّ ميقاتي أتى على رأس حكومة أراد لها ثنائي النظام السوريّ – "حزب الله" أن تكون بنتيجة انقلاب موصوف.

من دروس الحرب الأهلية اللبنانية

    أربعة عقود مرّت على اندلاع الحرب الأهـــلية اللبنانية العام  1975 والتي استمرّت نحو 15  عاماً، حتى توصّل المتحاربون إلى اتفاق الطائف العام 1990.  ولم يكن ذلك  بمعزل عن توافق إقليمي كان له الأثر الكبير في إخماد نيران الحرب وإطفاء الحرائق ووقف النزاع المسلّح، الذي اتخذ بُعداً دينياً وطائفياً، حتى وإنْ ارتدى ثوباً سياسياً، بحيث كان كل فريق يريد التمدّد على حساب الآخر، ولم يكن من خيار سوى السلاح، الذي لم يدمّر الآخر فحسب، بل قام بتدمير نفسه، سياسياً وأخلاقياً ووطنياً ونفسياً، لأن ممارسة العنف ضد الآخر، هو ممارسة للعنف ضد الذات أيضاً، بتدمير الجانب الإنساني لديه.

معركة الرئاسة والطائف..

مع اقتراب موعد الذكرى الحادية عشر لإغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، تترسخ معادلات جديدة، بعيدة عن معطيات المرحلة السابقة، وعن الفرز الذي كان قائماً بين "8 آذار" و"14 آذار".

خلال الأعوام الأخيرة، بدا واضحاً أن كل طائفة تحاول تحصيل ما أمكن من مكاسب في النظام اللبناني الذي أرسي بعد اتفاق "الطائف". التقى تيار "المستقبل" ورئيس الحكومة السابق – في المرات النادرة – عند حماية موقع الرئاسة الثالثة، والتقى "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، عند ضرورة اقرار قانون انتخابي عادل، يؤمن صحة التمثيل، وقدرة الشرائح المسيحية في اختيار نوابها.

محمد الحسيني يوثّق عمل اللجنة السداسية

"أمير السلام" كتاب جديد للزميل محمد بسام الحسيني مدير تحرير «الأنباء»، يبين مضمونه عنوانه الفرعي «توثيق لعمل اللجنة السداسية برئاسة الشيخ صباح الأحمد لحل الأزمة اللبنانية 1989 وزيارته التاريخية الى لبنان 2010».

ليختَر المسلمون تعديل الطائف أو نظاماً جديداً

حين يدعو الرئيس أمين الجميل إلى تصويبِ اتفاق الطائف وتطويرِه يعني أنه يعترف به، فليس مَن يُصوِّب ما لا يتمنى نجاحَه، وليس مَن يطوّر ما لا يريد استمراره. لكنَّ اتفاق الطائف، كسائر الاتفاقات الميثاقـيّـةِ والدستوريّـة اللبنانية، وُضع تحت ضغطِ وضعٍ عسكريٍّ متفجِّر، وتدخُّـلٍ خارجيٍّ مؤثِّر، فأتى اعتباطياً يعالج مأزقاً ظرفـيّـاً على حساب الجوهر والمصير. تَـعلّـق به السنّـةُ إذ ضاعف صلاحـيّـاتِهم. مشى به الشيعةُ قبلَ أن يَتجاوزَه "حزبُ الله" ويُنشِئُ دولته. لم يُـبالِ به الدروزُ لأن دائرةَ نفوذِهمِ قائمةٌ، ومجلسَ الشيوخ ظلّ وعداً.

لبنان بلا كتاب تاريخ موحد… والسياسة تنخر التعليم

تمثل الأزمة التي أثارتها خريطة جغرافية للبنان واردة في كتاب مدرسي أمس، تذكر أن «إسرائيل» تحد لبنان جنوباً بدلاً من فلسطين، رأس جبل الجليد في أزمة اختراق السياسة لقطاع التعليم، والخلافات السياسية حول المناهج التربوية التي لم تتوصل إلى كتاب تاريخ موحد، رغم الجهود التي تبذل منذ عام 2010 للتوصل إلى توافق سياسي حول توصيف أحداث في تاريخ لبنان الحديث، تفضي إلى اعتماد كتاب موحد.

كيف تتحضر الاحزاب للانتخابات النيابية"، الحزب السوري القومي الاجتماعي اول من طرح برنامجاً انتخابياً في الاربعينات كتلته النيابية وصلت الى ستة وتناقصت الى اثنين ويسعى الى استعادتها

مع اقرار قانون الانتخابات النيابية، قبل نحو ثمانية اشهر من موعدها الدستوري في 26 ‏نيسان 2009 وهو اليوم الاخير من ولاية المجلس النيابي، فتح المعركة الانتخابية، التي كانت في ‏الدورات السابقة تتأخر.

بسبب عدم التوصل الى قانون انتخابات الذي كان دائما يقر ‏استثنائيا ولمرة واحدة، بمخالفة دستورية واضحة، اذ كانت الدوائر تقسم وتوزع وفق المصالح ‏السياسية والطائفية والفئوية، وكانت في زمن الوجود السوري، يتدخل من كان يدير او ‏يرعى الوضع اللبناني.

من اجل استصدار قانون يخدم هذا الزعيم الطائفي او ذاك ‏السياسي،وهو ما ادى الى تكوين السلطة بشكل غيرسليم، وتحقيق تمثيل غير صحيح.

كتاب التاريخ اللبناني.. بيت بطوائف كثيرة

يتشكّل لبنان من تنوع إثني ومذهبي لم يدخل بعد في إطار سياسي ليشكل هيئة مجتمعية واحدة تحكمها القيم والتمثلات والرؤى المشتركة للحياة. هكذا، ومع مرور الوقت، تنوعه هذا في إطار تكوينات الجماعات التقليدية المغلقة، لم يتحول إلى مجتمع في إطار دولة حقيقية.

قراءة نقدية لسياسات الرئيس اللبناني و "التيار الوطني الحر"

تحت شعار «الإصلاح والتغيير»، خاض العماد ميشال عون أقسى المعارك السياسية ضد «الطبقة الحاكمة» منزهاً نفسه عنها، واصفاً إيّاها بأقذع النعوت وأبشعها، ومعتبراً أنها وقفت ضد مشروعه القائم على تطوير لبنان وتعزيز موقفه.

وتحت هذا الشعار، عطّل الفريق السياسي لـ»الإصلاح والتغيير» المؤسسات الدستورية مراراً وتكراراً، تارة تحت عنوان «الميثاقية» وطوراً تحت عنوان استعادة الحقوق المسلوبة»، وفي كِلا الحالين، تعطّل الاقتصاد الوطني وشُلّت مرافقه العامة، وشُوّهت الديموقراطية التوافقية في مفاهيمها الأساسية عندما حوّلت حق المشاركة إلى حق للنقض.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة