مقالة

قانون الانتخاب أولوية استثنائية!

ليس مردّ أزمة لبنان المزمنة قيام سلطة الوصاية السورية، بمؤازرةٍ من حلفائها اللبنانيين، بإخراج العماد ميشال عون بالقوة من القصر الجمهوري قبل 26 سنة والتسبّب بنفيه الى فرنسا. الأزمةُ تعود بجذورها الى عهد الاستقلال الناقص سنة 1943. سببُها الرئيس سوء إدارة التنوّع اللبناني باعتماد صيغة غير متوازنة لنظام الانتخاب الأكثري، فصّلتها سلطة الانتداب الفرنسية وكيّفتها الشبكة الحاكمة اللبنانية على مقاسها بغية إعادة إنتاج النظام الطائفي الكونفدرالي، وتدويم بقائها في السلطة الى أبد الآبدين.

سوريا على عتبة اتفاق طائف جديد

تتبلور أو يبدو واضحا توجه القوى الدولية و الإقليميه لإنهاء الاقتتال الأهلي في سوريا ، بعد أربع سنوات من صراع دموي أريد له أن يطول و يتعمق، فيما إذا تحقق اتفاق كهذا يقود لحل سياسي سلمي، يلم شمل الأطراف السورية المتصارعة، قد يبدو شبيهاً في شكله و ظروفه لاتفاق الطائف اللبناني، الذي عقد في مدينة الطائف السعودية، و انتهت من خلاله حالة الحرب الأهليه اللبنانيه التي امتدت عبر خمسة عشر سنة.

حملة "إسقاط النظام الطائفي في لبنان":تقييم التجربة

تداعت في 27 شباط 2011 مجموعات شبابية إلى لقاء في أحد شوارع بيروت (الشياح ــ عين الرمانة)، حيث كان خط التماس بين منطقتين شهدتا أشد معارك الحرب الأهلية ضراوةً. لم يكن اختيار الشارع عبثًا، بل جاء ليعبّر عن موقف رافض للحرب الأهلية التي كانت، ولا تزال، إحدى النتائج المباشرة للمنظومة الطائفية القائمة في لبنان منذ ما قبل تشكيله الكيان الذي يشبه الـ«دولة».

في تعريف النظام وشعار الحراك

حمادة من لاهاي: السوريون لم يحترموا أياً من بنود اتفاق الطائف

  استأنفت غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها اليوم بالإستماع إلى النائب مروان حمادة.

وأعلن رئيس غرفة الدرجة الاولى في المحكمة دايفد راي "أن المحكمة ستستمع اليوم الى سياسيين وصحافيين مقربين الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، معرفا بالنائب حمادة "كشاهد كان مقربا من الرئيس الشهيد ووزيرا شارك في الكثير من حكوماته". وقال "ان أدلة حمادة قد تحدد الدافع غير الشخصي للمتهمين لارتكابهم الاعتداء".

ورأى القاضي راي "ان الادلة الواردة في شهادات حمادة تدعم الادلة المادية لقرار الادعاء الموحد"، مؤكدا ان هذه الادلة "ذات صلة ولها قيمة ثبوتية".

جدل اللبنانيين حول تاريخهم

يقال: "التاريخ يكتبه المنتصرون دائماً". قاعدة ثابتة لا تخطئها العين في كلّ المصنفات التي أرّخت لحقبات وأحداث اجتماعية وسياسية. في لبنان يكاد الأمر يختلف بعض الشيء، إذ إنه بعد حرب دامية وصلت إلى كل بيت لم يخرج منها منتصر ومهزوم –على الأقل– وفقاً لما تقوله الأحزاب والطوائف التي انخرطت في الحرب التي دامت قرابة عقدين من الزمن، وبما أنه لم يوجد منتصر استطاع أن يحمل خصومه على الاعتراف بهزيمتهم، ولم يوجد مهزوم أقرّ لمنتصر بنصره، بقي الشعب اللبناني حتى كتابة هذه السطور دون كتاب تاريخ موحد يؤرخ للحرب الأهلية وصولاً إلى يومنا هذا.

تسوية ما بعد الطائف: استمرار سحر لبنان الكبير

انسحب الجيش السوري ومخابراته من لبنان في نيسان 2005 إبَّان تحوُّلات إقليميَّة ودوليَّة ومحليَّة أهَّمها أحداث 11 أيلول 2001 والاحتلال الأميركي للعراق واغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005. عادت "المارونيَّة السياسيَّة" لتحتلَّ مكانها في النظام الطائفي اللبناني بعد إبعاد دام خمسة عشر عامًا إثر هزيمة 13 تشرين، بعد أنْ كانت الطائفيَّات السياسَّة الإسلاميَّة قد تقاسمت مغانهما برضى وتحكيم سوريَّين.

العودة المسيحية تواجه "المغانم" الإسلامية

تاريخ موحّد أم كتاب موحّد؟ «العلميةّ» آخر الاعتبارات

إذا وقع عراك بين شخصين وأصيب أحدهما، وأردنا أن نعرف بعد 5 دقائق ماذا حدث، فقد نصادف شهوداً رأوا الحادث فعلاً وآخرين لم يروا شيئاً ولكن يدّعون أنّهم رأوا ويختلقون روايات عمّا جرى. أما الروايات فتتعلق بالموقع الذي كان فيه الشهود؛ فمن كان منهم في جهة اليمين سيقدم مقاربة مختلفة للمشهد عمّن كانوا يشاهدون الحادث من ناحية اليسار. وهناك فرق بين رواية من كان فوق ومن كان تحت. ويختلف الأمر طبعاً تبعاً للاستعداد النفسي للراوي؛ فمن يروي وهو جائع ليس كمن يقصّ وهو متحمّس.

بين " الضاحية وقريطم " هل اضاع المسيحيون البوصلة ؟

كان عام 2011 عاماً استثنائياً بكل المقاييس . كان عام المفاجآت والتحولات التي تدفق سيلها من حيث لم يتوقع أحد . ويمكن وصفه عن حق أنه عام الثورات العربية التي اطاحت أنظمة جامدة ومتوارثة وأطلقت عملية الانتقال إلى أنظمة ديمقراطية .

ما زالت هذه العملية الانتقالية تحت الاختبار لمعرفة ما إذا كان الربيع العربي الذي أزهر في العام 2011 سيثمر في العام 2012 ديمقراطية وحرية و"علمانية" للشعوب العربية ، ومن هي القوى والتيارات التي ستقطف ثماره من دون ان تحبط آمال هذه الشعوب وتدفعها إلى خفض سقف طموحاتها واحلام شباب الثورات الطامح لمستقبل أفضل .

بوصعب ينفي مسؤوليته: الحكومة لم تقرّ كتاب التاريخ الموحد

تقرير «الأخبار» أمس، عن «شطب القضية الفلسطينية من المناهج التعليمية»، فتح الباب امام الحكومة والمسؤولين في البلاد لتصحيح خلل عمره من عمر الحرب الاهلية. ويبقى ان تبادر الحكومة الى معالجة المشكلة من اصلها بالطلب من الجهات المعنية معالجة ملف كتاب التاريخ، الذي يبقى عدم صدوره موحدا منذ نهاية الحرب، الاشارة الاقوى الى استمرار خلاف اللبنانيين على الهوية الوطنية، خصوصا ان القضية الفلسطينية مثلت على الدوام نقطة خلاف مركزية بين الجماعات اللبنانية المتنازعة

بعد الانتخابية... هل تفخّخ التقسيمات اللامركزية؟

ليس في الأمر غرابة أن تُنبش بنودٌ من اتفاق الطائف، رغم أهميتهما في سياق اللعب بالوقت الضائع. حان موعد التلهّي باللامركزية الإدارية ومجلس الشيوخ بعد العجز عن التوافق على قانون الانتخاب لأسباب سياسية على مدى أربع سنوات.

جُمّدت جلسات لجنة قانون الانتخاب. لم يعد لدى المجتمعين وقياداتهم في الحوار الوطني أسباب موجبة للاستمرار في حوار طرشان انتخابي. وإلى أن يتضح مصير السلة الشاملة (رئاسة الجمهورية، الحكومة، قانون الانتخاب) مع دخول لبنان أقله المجهول الرئاسي والتشريعي، ينشغل النواب بتسلية جديدة عنوانها اللامركزية الإدارية مع انسداد أفق انعقاد الهيئة الهامة قريباً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة