مقالة

جلسة دون دعوة

 

رئيس المجلس هو الذي يدعو المجلس إلى الجلسات، ويُحدّد مواعيدها، ويُطبّق جدول الأعمال، ويضبط إدارة الجلسات ويُدير المُناقشات. كما يحفظ النظام داخل المجلس (المادة /46/ من الدستور).

وبالتالي، رئيس المجلس بحُكم الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب المعدّل تاريخ 18/10/1994 مُلزم بدعوة المجلس إلى الإنعقاد. ولا يحّق له تحت أية ذريعة تعطيل عمل المجلس بامتناعه عن دعوته إلى عقد جلسات. إذ لا يجوز لأي رئيس سُلطة دستورية أن يُعطّل أو يشّل عمل السُلطة التي يرأسها. وهذا المبدأ يُعتبر من المُسلّمات الدستورية.

سيناريو واقعي أم خيالي؟

 

يقول البعض إنّ أي مقاربة للوضع اللبناني خارج إطار التطور الاستراتيجي المتمثِّل بالاتفاق السعودي-الإيراني هي مقاربة خاطئة، ومفاعيل هذا الاتفاق، إذا استمر، ستظهر تباعاً وتدريجاً.

يقول هذا البعض: صحيح انّ وزير الخارجية الإيراني أتى إلى لبنان ليؤكِّد بأن المواجهة مع إسرائيل خارج الاتفاق بين الرياض وطهران بما يعني انّ الأذرع الإيرانية لن تنضوي تحت سقف التفاهم وستحتفظ بسلاحها ودورها، ولكن الحدود اللبنانية مع إسرائيل، قبل الترسيم البحري، هادئة ومستقرة، وكيف بالحري بعد هذا الترسيم الذي سيحوِّلها مع الوقت أكثر استقراراً خصوصاً عندما تُباشر الشركات باستخراج الغاز؟

فكرة تطوير الطائف مدعومة أميركياً وفرنسياً ولكن لماذا سويسرا؟

 

صحيح أن العشاء الحواري الذي دعت اليه السفارة السويسرية في لبنان ممثلين عن الأفرقاء السياسيين قد أرجأ بسبب الضجة السياسية والطائفية التي أثيرت حوله، وأدت الى شيطنته، على إعتبار أن الهدف منه كان التأسيس لمؤتمر حوار ينسف إتفاق الطائف، لكن الصحيح أيضاً، هو أنّ القرار الدولي بوضع إتفاق الطائف على مشرحة التطوير قد اتّخذ، وذلك بعد إقتناع عواصم القرار بأن الدستور اللبناني الذي عّدل في الطائف عام 1989 لم يعد قادراً على تأمين إنتظام جيّد وتامّ للمؤسسات وما ينتج عن تطبيقه وممارسته ليس أكثر من تعطيل بتعطيل.

سحر العيش المشترك في لبنان: اتفاق الطائف بعد مرور ثلاثين عاماً

في سنة 1989 صادقَ نوّابُ آخر برلمانٍ لبناني مُنْتخبٍ على اتفاق الطائف (الذي سُمِّيَ رسمياً ”وثيقة المصالحة الوطنية“). وُقّعَ الاتفاق في مدينة الطائف السعودية، ومَكَّنتْ له وفرضَتْه إرادةٌ وحوافز سياسيةٌ واقتصادية دولية وإقليمية، وأبقاه عائماً إعياءُ الشعب الذي تحمّل 15 سنة من الحرب.  ثم جرى إدراجه في الدستور اللبناني سنة 1990. وقد مرَّ اليوم ثلاثون عاماً على توقيعه في 22 تشرين الأول\أكتوبر سنة 1989، لكنه لم يُطبَّق حتى الآن بشكل كامل.

بعد التسوية الرئاسية.. هل يفقد "حزب الله" حضوره في المرحلة المقبلة؟

 

لا يبدو أن الايجابيات المتداولة بشكل متزايد في ما يخصّ التسوية اللبنانية العامة والتسوية الرئاسية بشكل خاص، بعيدة عن الواقع، الا انها ليست قريبة بالقدر الكافي الذي بات يروّج له، حيث يرى بعض المحللين أن المفاوضات حول الملف الرئاسي قد انتهت، وأن مفتاح بعبدا سيخرج من الجيب السياسي خلال ايام معدودة.

برّي: لانتخاب الرئيس قبل 15 حزيران.. اجتماع خماسي بالدوحة؟

 

بعد أيام على إنهاء وفد ديبلوماسي قطري جولة على غالبية المسؤولين والكتل النيابية في إطار الجولة الإستطلاعية التي تقوم بها الدوحة سعياً للتقريب في وجهات النظر بين اللبنانيين والوصول إلى اتفاق على حلّ للأزمة السياسية والرئاسية القائمة، أعلن النائب سجيع عطية ان اجتماعاً خماسياً سيعقد يوم الخميس المقبل، في العاصمة القطرية الدوحة يضم إلى جانب قطر، ممثلين عن الولايات المتحدة الأميركية، فرنسا، المملكة العربية السعودية ومصر. على أن تضع قطر الدول الأربع في أجواء لقاءاتِها مع النواب والسياسيين اللبنانيين.

التسويات السياسية الطائفية في لبنان

أزمة رئاسية أم أزمة نظام؟

الفراغ الرئاسي، كما الفراغات الأخرى، لن تكون الأولى ولا الأخيرة. هي تتجدّد عند كل استحقاق. وفي كل مرّة يصل فيها اللبنانيون إلى مفرق طرق نراهم يعيشون التجربة إياها التي سبق أن عاشوها قبل سنوات. وما دام الحديث يشمل بالتحديد هذه الأيام الاستحقاق الرئاسي قد يكون من المفيد التذكير بأن لبنان يعيش هذا الفراغ منذ زمن بعيد حتى مع وجود رئيس للجمهورية، لأن الفراغ بمفهومه التعطيلي لم يبدأ مع نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون، ولن ينتهي بانتخاب رئيس جديد لجمهورية يرى كثيرون من المحللين السياسيين أن أمور هذه الجمهورية لن تستطيع أن تكمّل كما كانت عليه الحال منذ ما قبل الطائف ومعه وبعده.

الكلمات الدالة: 

اتفاق الطائف: مشروع دولة عصرية غير طائفية

 

ما يؤسف له حقاً ان نسمع بين الفينة والفينة اصواتاً تطالب علناً وسراً، مباشرة ومداورةً بإعادة النظر بالصيغة السياسية والإدارية التي رسمتها «وثيقة الوفاق الوطني اللبناني»، او ما بات يعرف بإسم «اتفاق الطائف» الذي ارتضاه اللبنانيون في مؤتمرهم في مدينة الطائف في المملكة العربية السعودية تحت مظلة عربية واسعة وموافقة دولية لافتة. اقر لبنان هذه المعاهدة الدولية بتاريخ 22/10/1989 وصارت جزءاً من منظومته التشريعية سيما وان بعضا من بنودها ادرج في متن الدستور اللبناني الحالي.

هل نريد العيش معاً في لبنان؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة