مقالة

قراءة دستورية في نزاع الصلاحيات: بين الرئاسة الشاغرة وحكومة تصريف الأعمال

ظروف ولادة «اتفاق الطائف»

 

كنتُ المستشار السياسي لقائد «القوات اللبنانية» في المرحلة التي مهّدت لـ»اتفاق الطائف»، وواكبت من قرب كل التطورات والأحداث التي أوصلت إلى الاتفاق، وكنت فاعلاً فيها. لذا، أرى من واجبي إيضاح معالم تلك الحقبة التاريخية التي أسست للجمهورية الثانية.

ولكن بداية، يجدر القول إنّ الحرب في لبنان لم تكن أهلية فحسب، بل ثلاث حروب متفاعلة في ما بينها: حرب أهلية، حرب بعض الخارج على لبنان، وحرب الآخرين على أرضه.

رئيسُنا قبل أن يُغادر إلى ما قبل الطائف!

رؤية عربية للبنان "جديد": تغيير كبير بالطبقة السياسية

حراك البخاري: انفتاح بتوقيت الطائف

 

كان لافتاً حراك السفير السعودي وليد البخاري من خلال جولاته على القيادات اللبنانية لا سيما أنه أتى بعد إنهاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، والدعوة التي كانت قد بدأت سويسرا بتنظيمها لبعض الشخصيات البارزة بهدف إحياء الحوار الوطني بين كل المكونات السياسية الممثلة في لبنان.

فما هي دلالات حراك البخاري في هذا التوقيت؟

تطبيق الطائف: الأونيسكو والكسليك... بدل جنيف

 

يخرج اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون من قصر بعبدا قبل يوم من انتهاء ولايته الرئاسية محاطاً بتيّاره وجمهوره. يقول العونيون إنّه قد يكون الرئيس الوحيد الذي يخرج من القصر محافظاً على حيثيّة شعبية وكتلة نيابية وازنة. فعلى الرغم من أزمات العهد التي لم يشهد لبنان مثيلاً لها في ولاية واحدة، إلا أنّ التاريخ سيكتب عن هذا الرئيس أنّه كان مَن بدأ "معركة الطائف" في عهد متفجّر، بعدما شهد عهده اشتباكاً حقيقياً بين الرئاسة الأولى والرئاسة الثالثة حول "الصلاحيّات" و"الممارسة" على حدّ سواء.

«ترسيم حدود» الصلاحيات الرئاسية للحكومة: فوضى اجتهادات دستورية

 

فيما كان رئيس الحكومة المكلَّف نجيب ميقاتي يُنهي أمس الاستشارات النيابية غير المُلزمة مع الكتل النيابية، كان الكلام عن تأليف حكومة جديدة ينحسِر مقابِل اتّساع احتمال بقاء حكومة تصريف الأعمال. وهو ما استوجب نقاشاً دستورياً تناول حدود الصلاحيات التي تُناط بالحكومة في حال خلوّ موقع الرئاسة وانتهاء المهلة الدستورية للانتخابات الرئاسية.

"الفوضى الدستورية"... خيال أم حقيقة؟

 

فيما يشكّل الدستور المدماك الأساسي لهيكل الدولة والناظم للحياة السياسية وترسيم حدود الحكم وضبط آلياته، عبر احترام الإستحقاقات ومواقيتها، يفتح تقاعس النواب أو بعضهم عن القيام بواجباتهم، الباب أمام تأويلات واجتهادات سياسية، كتلك التي أطلقها رئيس «التيّار الوطنيّ الحرّ» جبران باسيل، مهوّلا بـ»فوضى دستورية» ناجمة عن عدم تشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها مهمّة ملء الفراغ الرئاسي في حال شغور كرسي بعبدا. فهل نحن حقّاً أمام مأزق قانونيّ أم هرطقة سياسية في بازار المكتسبات وتسوية الحسابات بين شركاء الحكم المتخاصمين؟ وما هو المقصود بهذه الفوضى الدستورية؟

“الفوضى” الدستورية والجدل حول الجلسات الحكومية.

 

تنص المادة 61 من الدستور اللبناني أنه “في حال خلو سدة الرئاسة لأيّ علة كانت، تناط صلاحیات رئیس الجمهوریة وكالةً بمجلس الوزراء”، وبالتالي ففي حال حصول أي شغور في سدة الرئاسة الأولى في لبنان، فصلاحيات رئيس الجمهورية تنتقل إلى مجلس الوزراء مجتمعا، ولم ينص الدستور في هذه الحالة على أي صلاحيات خاصة لرئيس الحكومة أو لأي من الوزراء، بل أناط صلاحيات الرئيس بالحكومة مجتمعة، ما فتح الجدال عن مدى دستورية وقانونية الجلسات الحكومية والمراسيم التي تصدر عنها.

الطائفة السنية: أزمتا القيادة والدور

 

مذ علّق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري مشاركته في الحياة السياسية، برزت أزمتا القيادة والدور في الطائفة السنية. وبدأت الصعوبات في مسيرته السياسية مع تردي علاقته بالمملكة العربية السعودية العام 2017 ثم استقالته إثر «ثورة 17تشرين».

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة