مقالة

اتفاق «الطائف»… مُلْكٌ لكل اللبنانيين… وليس مُلْكاً لفخامته وصهره…

النسبية واتفاق "الطائف"

 

درجت العادة أن يفتح استحقاق قانون الإنتخابات النيابية في لبنان، من بوابة السياسة الداخلية وأحيانا الإقليمية، وليس من باب عدالة التمثيل وصحته، وفي كثير من الأحيان يشتد الصراع على ضوء التحالفات السياسية قبل الإنتخابات النيابية، دون أن ننسى العوامل العربية والإقليمية وربما الدولية.. فكيف يكون الحال ونحن في خضم “الربيع العربي” وتداعياته المحلية، خاصة بعد وصول الربيع الى “الشقيقة”..

لكن الغريب هذه المرة، ان حقيقة النقاش السياسي المحتدم، ينطلق من معادلة “مقلوبة”، عنوانها: كيف يمكن إنتاج قانون إنتخابي للحد من زعامة قيادة سياسية إرتبط تاريخ لبنان بها، قبل الإستقلال وبعده..

قانون الانتخاب في لبنان "يغتال" رفيق الحريري ومشروعه مجدداً

 

يقترب موعد الانتخابات اللبنانية ويقترب اليوم الموعود لقيامة إيران في لبنان وتحقيق حلم مؤسس الجمهورية الإيرانية الخميني بالسيطرة على عواصم عربية وانتزاعها من عمقها العربي بكافة الوسائل الممكنة عسكرياً أو سياسياً باستخدام التهويل العسكري.

الانتخابات النيابية…. هل حُسم التأجيل؟

 

يبدو ان ملف الانتخابات النيابية بات محور النقاش السياسي في لبنان، الامر الذي بدأ يشكّل هاجساً حول إحتمال تأجيلها من بعض القوى السياسية من خلال استغلال الخلافات المرتبطة بقانون الانتخاب للتأكيد على أن اجراء الانتخابات في ظل هذا القانون او التعديلات التي قد تطرأ عليه غير ممكن، وبالتالي يصبح لدى البعض مسوّغاً منطقياً نسبياً للتأجيل.

قانون الانتخابات: خطوط متوازية لا تلتقي

 

خطان متوازيان لا يلتقيان، بل لنقل انها خطوط متوازية، طوعتها الوصاية، وأبى أصحابها الخروج من الطريق المرسوم وتغيير مساراتهم للالتقاء معاً في مشروع يحقق مصلحتهم الجماعية، ومصلحة الوطن الذي ارتضوا به، أو فرض عليهم، لكنه تحوّل مع الوقت وطنهم الذي لا بديل لهم منه.

تغيير النظام اللبناني بين المخادع والجبان

 

لبنان، كلّما جمّدت الخلافات السياسية استحقاقاً دستورياً، خرج من ينادي بوجوب تغيير النظام الذي تقوم عليه الدولة.

وفي السنوات الأخيرة، تنتسب غالبية الدعوات الى تغيير النظام إمّا الى مسؤولين في "التيار الوطني الحر" الذي يترأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون، وإمّا إلى محسوبين على "حزب الله".

وإذا ما جرى التدقيق في توقيت صدور كل دعوة الى تغيير النظام، يتبيّن أنّها نوع من أنواع "الهروب الى الأمام"، بهدف التغطية على تعطيل يحول دون تشكيل الحكومة، حيناً وعلى مطلب سيادي مثل "التحييد"، أحياناً.

الانتخابات سلكت طريقها فلا تمديد لمجلس النواب

 

لا يبدو حتى الآن، بان «سيناريو» التمديد لمجلس النواب، الذي بدأ في العام 2013، وانتهى في ايار 2018، سيتكرر مع المجلس الحالي، الذي لاتوجد مؤشرات بان يستهلك ولاية ثانية كما حصل مع المجلس السابق، لان الظروف الداخلية اختلفت عما كانت عليه، مع انفجار الغضب الشعبي في 17 تشرين الاول، بوجه السلطة الحاكمة، وفي طليعتها مجلس النواب الذي جرت محاولات متكررة من المنتفعين في الشارع للدخول اليه، واسقاط الشرعية بما يمثل.

صلاحيات عون... وتجريب المجرّب

 

في «حرب البيانات» التي تبادلها الرئيسان ميشال عون ونبيه بري، خطر في بال رئيس الجمهورية، أو من ينصّون تلك البيانات الجليلة من القصر الجمهوري في بعبدا، أن يتهموا رئيس مجلس النواب بأنَّه فقد دور «الوسيط»، وصار طرفاً في الأزمة الحكومية، والمقصود طبعاً أنه صار طرفاً إلى جانب الرئيس سعد الحريري، وبالتالي لم يعد له حق التكلم باسم الشعب اللبناني.

لبنان الحكيم... والفرق الدقيق الشاسع

 

مررت في زيارتي الأولى إلى لبنان -بداية الألفية- على منطقة «سوليدير» وأُعجبت بها، لا سيما بعد أن عرفت تاريخها. مثّلت لي في جانب تجسيداً للانتقال من دمار الحرب الأهلية أو من حالة «السلم الأهلي البارد»، على حد تعبير د. وضاح شرارة، ومن جانب آخر كانت تعبّر عن رؤية التغيير التي كنت ولا أزال مقتنعاً بها: تجميل أي حيز قابل للتجميل، ثم الانتقال منه إلى الذي يليه، فالذي يليه، لخلق فجوة في الطموح. نشاط أيوني يحفّز الحراك الاجتماعي.

عون وميقاتي يُخالفان الدستور

 

نقلت مقرّرات مجلس الوزراء في ٢٩ أيلول ٢٠٢١ أن الرئيس عون اطلع مجلس الوزراء انّه «وفقاً للمادة ٥٢ من الدستور، وبالتنسيق مع الرئيس ميقاتي، فوّض لجنة للتفاوض مع صندوق النقد الدولي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزيري المالية والاقتصاد والتجارة وخبيرين يمثلان رئاسة الجمهورية»، الأمر الذي يشكّل مخالفة فاضحة لأحكام الدستور، ذلك أن صندوق النّقد الدّولي هو وكالة ماليّة متخصّصة وليس دولة ذات سيادة. وعليه يكون قرار تشكيل اللجنة الوزارية للتفاوض معه من اختصاص مجلس الوزراء حصراً.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة