مقالة

التسوية اللبنانية مؤجلة.. الى ما بعد الفراغ الرئاسي؟

 

يقول بعض المتابعين للشأن السياسي اللبناني ان التسوية الحكومية الحالية وبالرغم من اهميتها على صعيد وقف الانهيار وبدء مسار اعادة علاقات لبنان العربية والغربية، غير انها ليست تسوية نهائية او كاملة يمكن ان تبدأ بعدها مرحلة استقرار حقيقية.

يجزم هؤلاء بحصول فراغ رئاسي، سواء حصلت الانتخابات النيابية ام لم تحصل، وهذا الفراغ سيكون مقدمة جدية للوصول الى التسوية العميقة التي ستكون مدخلا لاعادة الاستقرار السياسي المفقود منذ سنوات طويلة.

"التسوية.2": ميقاتي ينسخ تنازلات الحريري... وسيحصد خسائره

 

يقفز رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي فوق الأزمة الميثاقية، التي ظهّرها بيان المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى السبت الفائت، ليتابع سيره في "التسوية.2" مع رئيس الجمهورية وصهره المعطِّل.

لا يذكّر خطاب ميقاتي التسوويّ بشيء إلا بمحاولات سلفه سعد الحريري في النصف الأول من عهد ميشال عون إلى أن انتهت التسوية الرئاسية إلى المآل الكارثي: بلد معطوب سياسيّاً، ومنهار اقتصادياً وماليّاً ومعيشياً.

قانون الإنتخاب: المسيحيون يقبلون حصراً بالتحديث

 

من المتوقّع أن يحلّ البحث في قانون الإنتخاب، تعديلاً أو تغييراً، في قائمة أولويات الحكومة الجديدة، جنباً الى جنب مع الإصلاحات المتوجبة محلياً والمطلوبة خارجياً، منطلقاً لأي برنامج مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى.

ويكتسب القانون الإنتخابي أهمية بالنظر الى مسعى القوى المسلمة الى تغييره حدّاً أقصى وتعديله في أضعف الإيمان، في مقابل انفتاح القوى المسيحية على أي تعديل يؤدي الى تطويره وتحسين التمثيل المسيحي في اتجاه المناصفة المتساوية شكلاً ومضموناً.

هل تنتقل باريس إلى الشق الثاني من مبادرتها؟

 

المبادرة الفرنسية بنسختها الأصلية مقسومة إلى شقين: الشق الأول حكومة وإصلاحات ومساعدات وفرملة انهيار وإطلاق مسار التعافي، والشق الثاني النظام السياسي والانقسام الوطني والخلاف على البديهيات والأوليات المتعلقة بالسيادة والدولة والحياد ودور لبنان.

هل انتهت شعارات "مُعارضة" الحكومة؟

 

تؤكّد مصادر دبلوماسية عربية وإقليمية وأجنبية أنّ تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي هو محطّة جديدة في الأوضاع الداخلية اللبنانية، وهو محصّلة لمتغيّرات إقليمية ودولية وداخلية. وهذا يدلّ على أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة تتطلّب إعادة النظر في كلّ الشعارات التي رُفِعت في آخر سنتيْن لخوض المعارك السياسية والشعبية، إذ يحتاج مختلف الأفرقاء إلى شعارات تتناسب مع طبيعة المرحلة القادمة، سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي.

مغامرة نجيب ميقاتي... وكلام قاسم سليماني

 

طبيعي أن تتشكّل أخيراً الحكومة اللبنانيّة بالطريقة التي تشكّلت بها، أي أن تكون فيها أكثريّة واضحة وفاقعة لـ"حزب الله". بين الوزراء المحسوبين على الحزب، وزراء تابعون مباشرة للنظام السوري. هؤلاء وزراء من سقط المتاع السياسي. يشير وجود هؤلاء في الحكومة إلى مدى سيطرة إيران على النظام السوري الذي باتت توفّر له بين وقت وآخر فتاتاً يسمح له بالتباهي بتحقيق اختراقات لبنانيّة. لا تنطلي هذه الاختراقات إلّا على السذّج من "العونيّين" وما شابههم من نماذج بشريّة مختصّة باستخدام "الحفّاضات" أو تربية الفرّي، نماذج لا تجيد أكثر من لعب دور الأداة عند الأدوات الإيرانية.

مرحبا سيادة!

 

لم يعد مجدياً استغباء اللبنانيين بمحاولة إقناعهم بأن الأزمة السياسية، وهي أم أزماتهم، صناعة وطنية لا يد للخارج فيها، من إيران إلى فنزويلا، وأن طهران منشغلة بشؤونها، ولا تستخدم لبنان ورقة في الصراع مع أميركا والحلفاء، برغم أن الأمين العام لم يتوان يوما في إشهاره أرض صراع مشرعة أمام محور الممانعة (في ماذا؟) ضد العرب والغرب.

مجلس محاكمة الرؤساء والوزراء بلبنان.. 3 عقود ولم يحاسَب أحد

 

لا يزال البرلمان اللبناني متريثًا برفع الحصانات النيابية عن عدد من النواب المطلوب استجوابهم في قضية انفجار مرفأ بيروت قبل أكثر من سنة.

وفي 4 آب 2020، وقع انفجار ضخم في مرفأ العاصمة، أودى بحياة 217 شخصا وأصاب نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى دمار مادي هائل.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 بالمرفأ، الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة "نترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار، كانت مصادرة من سفينة ومخزنة منذ عام 2014.

لبنان ما بين الطائف والمجهول

 

تتسارع الحياة السياسية في لبنان ، لينتقل هذا الوطن من حضن وحصن الطائف الذي حافظ على هوية لبنان العربية ، والتي اعتطه الاحساس بالامان الى مستقبله بين اشقائه من الدول العربية والتي تغيثه حين يكون بحاجة للمساعدة ، ونجد الامثلة الكثيرة على ذلك منذ ماقبل توقف المدفع في العام ١٩٩٠ على اثر اتفاق الطائف ومن ثم الحروب المتعددة التي تأججت في سبيل خدمات لاجندات اكثرها فارسي لايمت للبنان ولشعبه بأي صلة تاريخية بينهما وعاثت بلبنان شعباً ووطناً تدميرا وهدرا لطاقات شعبنا اللبناني بأمس الحاجة اليها .

عون "يبتلع" الحكومة.. ومصيرها مفخخ بالانتخابات والمسار السوري

 

أما وقد تشكلت الحكومة، وقد تشكِّل فرصةً لتنفيس الاحتقان الاجتماعي القائم، فلا بد من الإشارة إلى جملة مسائل، أبرزها:

عون "رئيس الحكومة"

تشكلت هذه الحكومة على خلفية توفر تفاهمات الحد الأدنى بين القوى السياسية المتصارعة. وهي تفاهمات محدودة فعلاً وفي الواقع. فرئيس الجمهورية ومن خلفه حزب الله، عملا على شطب موقع رئاسة الحكومة، وإلغاء الدستور القديم، وكرسا ممارسة سياسية أبعادها متعددة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة