مقالة

هل ينقذ العقلاء لبنان أم… إلى الحريق العربي سرّ؟

لبنان.. مشكلات الحكومة والنظام

عهد عون في عامه الاخير: باسيل يخوض "معركة الوجود والاستمرارية"

 

مع بلوغ عهد الرئيس ميشال عون عامه الاخير ، تبلغ المأساة حدودا لم يشهد لها تاريخ لبنان مثيلا منذ تأسيسه ككيان مستقل في مطلع القرن الماضي ، بحيث  كان علامة فارقة كنظام برلماني ديموقراطي، في محيط يغلب عليه طابع التوريث او الانقلابات العسكرية العنيفة.

خاتمة  عهد عون لا تكمن في بروز ظاهرة التوتر الذي طبعت كل نهايات  العهود الرئاسية  بعد الاستقلال مع بعض الاستثناءات بل بكونها تؤشر لحقبة عصيبة تهدد مصير لبنان ووجوده وكيانه ، فكل دروب الازمات المستعصية تنذر بمعارك طاحنة بين القوى السياسية وستفضي حكما إلى مؤتمر تأسيسي أو البحث الجدي في عقد اجتماعي جديد.

حقائق عن معركة عون.. هذا ما يريده "الجنرال"

 

لا يمكنُ أبداً نكران المناورات التي يشهدها الملف الحكومي، خصوصاً أن كل طرفٍ من الأطراف يسعى لضمان التوازنات بناء لتوجهاته. وبناءً لهذه القاعدة، فإنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يسعى لأن يضمن صلاحياته من موقعه، ومن وجهة نظر فريقه فإن من حقه أن يكون له الرأي في التشكيل، كما أنه لن يقبل بتطويقه عبر حقيبة من هنا أو هناك.

الطائف دستورٌ للعقلاء

 

هل كُتِبَ على لبنان أن يُستغرَقَ بالتأسيس، وألّا ينتقل أبداً الى مرحلة البناء والإستقرار؟

حين قرر ثلاثي الرعاية الخارجية: واشنطن، الرياض ودمشق إنتاج إتفاق الطائف. سعى هذا الثلاثي أولاً الى إعادة ترتيب الوقائع الداخلية عبر تشذيب حيثيتين طائفيتين كانتا مانعاً ميدانياً أمام تكريس العمل بهذا الاتفاق كمدخل للحل السياسي في لبنان، وفي الوقت ذاته تعزيز حيثية طائفية ثالثة كان موقعها المتقدم في السلطة مستتبعاً دستورياً.

عون والمادة 95: العودة إلى الطائف

هل إنتهى إتفاق "الطائف"؟

 

ليس التوجّس من إتفاق الطائف جديداً عند بعض القوى السياسية التي لا تخفي عدم إحترامها له، وتعكس ذلك في سلوكياتها اليومية، لا بل البعض منها ذهب في إتجاه الإعتداد بـ"تعديله بالممارسة"، أي عمليّاً خرق الدستور. فإذا كان ثمّة إتفاق سياسي تُرجمت مضامينه وثوابته في متن الدستور صار تعديلها بالممارسة يعني تجاوز الدستور وعدم الاكتراث لمندرجاته.

"الطائف" آخر "الشهداء الأحياء"

 

يمكن القول بأسف شديد إن "اتفاق الطائف" صار في عداد الشهداء الأحياء. وإذ أنه لم يسلم يوماً من غدر أعدائه الأصليين، فإن تخاذل أهله وذوي القربى على السواء أتاح عملية التفخيخ انتهاءً بـ"تزييت" صاعق التفجير.

بكركي "راحت عالآخر" حماية للدستور و"الطائف" والراعي مستاء

 

تفيد المعطيات ان البطريرك الماروني بشارة الراعي اعرب ل" المعنيين" عن استيائه البالغ من التأخير في تشكيل الحكومة وتكرار الشروط ذاتها التي ادت الى استمرار البلد عاما كاملا من دون حكومة.

وتضيف المعلومات "ان بكركي تلقت تقارير موثقة عن حجم الهجرة في صفوف العائلات اللبنانية، لا سيما جيل الشباب وخريجي الجامعات، وبشكل خاص الشباب المسيحي"، وهذا ما دفع البطريرك الراعي الى تصعيد لهجته التحذيرية من مغبة الاستمرار في حال الاستنزاف القائمة، مع توقع ان تكون لهجة الراعي في الفترة المقبلة اقسى".

فشل المسلمين والمسيحيين في لبنان!

 

هل يمكن للبنان البقاء بشكله الحالي على خارطة الشرق الأوسط… أم هو مهدّد بالزوال؟ هذا السؤال يطرح نفسه بحدّة في مناسبة ذكرى الأول من أيلول – سبتمبر، وهي ذكرى الإعلان عن دولة لبنان الكبير. عاش لبنان، إلى الآن، مئة سنة وسنة واحدة. لم يعرف أهله المحافظة عليه في ضوء العجز عن فهم أهمّية بلدهم ودوره وتميّزه.

لعلّ أهمّ ما عجز اللبنانيون عن استيعابه أن ليس في استطاعتهم الانقسام داخليا عندما يكون الموضوع المطروح هل يمكن تحرير فلسطين انطلاقا من لبنان، وخوض حروب خاسرة سلفا نيابة عن آخرين، آخرهم “الجمهوريّة الإسلاميّة” الإيرانيّة؟

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة