مقالة

سليمان: مع الحياد... يتخلّى المسيحيون عن بعبدا

رسالة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي

 

دولة الرئيس،

حرّر اتفاق الطائف مقام رئاسة الحكومة من وصاية رئيس الجمهورية واناط به صلاحيات محدّدة في الدستور. الّا أنّ رئيس الجمهوريّة اعتاد أن يُخالف الدستور وأن يتعدّى على صلاحيات رئاسة الحكومة في محاولاتٍ دائمة لاسترجاع «صلاحيات رئيس الجمهورية» عبر تطويق وإذلال موقع رئاسة الحكومة تحت شعار «استعادة حقوق المسيحيّين من المسلمين السُنّة» زوراً وبهتاناً. وبفعل ترأُسِكم الحكومة وقعت على عاتقكم مسؤوليّة إعادة الاعتبار لمقام رئاسة مجلس الوزراء.

حكومة ميقاتي ولُغم الانتخابات

 

لا بالشكل ولا بالتركيبة ولا بالمضمون، تشكل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مفاجأة، بل جاءت لتؤكد الإمعان في ممارسات المحاصصة وتقاسم الغنائم على أشلاء الوطن والدولة الممتدة منذ عقود. فمع هذه التشكيلة، أسدلت الستارة على الفصل الأخير من انقلاب «حزب الله» التدريجي في لبنان للاستيلاء على مفاصل السلطة، وجاء في الواقع سليماً وسلمياً متفادياً الأساليب الانقلابية الدموية من خارج الدستور والقوانين لتحقيق الغايات المنشودة في التغيير الممنهج لهوية الكيان.

توافق عون و"الحزب" مع رموز الطائف والمصرفيين.. حتى الانتخابات

 

تُنبئ الحركة السياسية والمالية في اليومين الماضيين بأن المنظومة السياسية نجحت في إعادة إنتاج نفسها. وللوصول إلى هذه الخلاصة وتفسيرها، لا بد من تسجيل جملة من الخطوات التي حصلت.

لماذا تشكلت الحكومة؟

أولاً، تسوية تشكيل الحكومة بمشاركة معظم القوى السياسية التي تمثل الكتل النيابية، باستثناء القوات اللبنانية.

ثانياً، سرعة إنجاز البيان الوزاري الذي تركت فيه مساحات واسعة لاشتباكات سياسية لها سوابقها: خطة الكهرباء، التدقيق الجنائي، البطاقة التمويلية أو استبدالها بزيادة الرواتب، في تكرار لتجربة سلسلة الرتب والرواتب التي مهدت لانهيار مالية الدولة.

بعد تشكيل الحكومة.. الإنتخابات النيابية و«التغيير من الداخل»!

أيلول واستحضار اللبنانيين لمازوشيّتهم العبثية!

 

كعادتهم في مثل هذه الأيام من كل عام، يستعيد اللبنانيون ذكرى انقسامهم المرير على مفهوم الوطنية والعدو، من دون ان يختلف التاريخ المرير الذي يدعي الجميع تجاوزه، وحتى نسيانه، عن ذلك الذي يعيشه اليوم هذا الشعب المنقسم دوماً على نفسه.

تختصر تواريخ شهر أيلول التي يتعمد اللبنانيون كل عام، وخاصة في السنوات الاخيرة، استحضارها، كل ما يفرق بينهم اليوم.

الحكومة: تكريس تحالف الاحتلال الإيراني مع فرنسا؟

وثيقة المحاكمة.. حضرة الرئيس: لم تحفظ عهودك

 

بعد أن تراجع الرئيس بشارة الخوري عن تخطي الدستور لتمديد فترة حكمه، علّمنا الرئيس شهاب بالممارسة أن من واجبنا أن نكون مخلصين للدستور ولما نص عليه من تعايش واقتصاد حر. وكان كلما وقعت مشكلة يقول “فلنعد إلى الكتاب”. كأنه يضعه بمقام الكتب المقدسة.

لم يسبق أن عرف لبنان في تاريخه انتهاكاً صارخاً للدستور كما يحصل في عهد الرئيس عون.

إنقاذ لبنان عبر العودة إلى الدستور والطائف

 

كأنّ لبنان لا يكفيه الانقسام السياسي الحاد بين فئاته السياسية والدينية والاجتماعية والمناطقية، ليأتي من ينتهج ممارساتٍ خرقاء تزيد الانقسام القائم خطورةً على مصير البلد. ولم يعد خافياً أن مردّ المشاكل في الحياة السياسية اللبنانية هو الاستنسابية في تفسير الدستور وتطبيقه، والتمادي بتجاوزه ومحاولة إرساء اعراف من خارجه، وصولاً الى سعي البعض لتثبيت قواعد مناقضة لروحية اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية اللبنانية بوضعه ركائز النظام السياسي اللبناني الحالي.

استفزازات «العهد» وتفكُّك «الطائف»: السنّة على مفترق التحوُّلات!

 

منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام ٢٠٠٥ تتعرّض الطائفة السنّية لضربات متتالية نالت من دورها في الحياة السياسية، في ظلّ التعرّض الدائم لصلاحيات رئاسة مجلس الوزراء ومحاولة تطويق رئيس الحكومة والتعامل معه على انّه «باش كاتب»، والسعي الى تعديل اتفاق «الطائف» بالممارسة.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة