مقالة

هل تفرض المثالثة نفسها في لبنان؟

 

سمح تعثّر المفاوضات الماراثونية وعدم توصّل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى الإعلان عن فريقه الحكومي، بظهور بعض المؤشرات السياسية التي تفيد بأن بعض الأطراف السياسية الشيعية تسعى إلى المزيد من دوائر الأزمة السياسية في البلاد بالدفع نحو إحداث تغييرات في النظام السياسي عبر التمرّد على اتفاق الطائف للمضي قدما في المرور من صيغة المناصفة إلى المثالثة.

وبعدما أطل نظام المثالثة برأسه من جديد على الساحة اللبنانية، تشير كل الكواليس السياسية في البلد إلى أن الأطراف الدافعة بقوة إلى ذلك تتمثل أساسا في حزب الله الذي يريد فرض ذلك بطريقة مبطنة دون أن يعلن ذلك على الملأ.

طرح المطالبة بتطوير النظام يُخفي بطياته نزعة الجنوح لتغيير الطائف

يا دعاة الفدراليّة الظاهرين والمستترين: حذار حذار

 

عرف العالم الحديث، دولاً وأقاليم عديدة، أرادت انّ تنضوي في ما بينها، بعقد دستوري، داخل نظام جديد عرف بالنظام الفدرالي. الغاية من هذا العقد الفدرالي، هو إتاحة الفرصة للدول أو الأقاليم، في إيجاد صيغة مشتركة لنظام جامع، تعزز فيه الأطراف المعنية، موقفها الموحّد، وموقعها السياسي، والمعنوي، والأمني، والمالي والنقدي والعسكري.

هذه الدول والأقاليم رغم خصوصيتها التي تحرص عليها، إلا أنها آثرت الاختيار والانضمام إلى دولة فدرالية جامعة، لها نظامها الخاص، ودستورها، وقوانينها، وقضاؤها، وجيشها، ونقدها، ورئيسها، وحكومتها، وعلمها، ونشيدها الوطني، يلتزم بها أعضاء ومكوّني الدولة الفدرالية.

وأخيراً: التشكيلة المنتظرة! وآخراً: الحفظ في الأدراج؟

هل يريد حزب الله إطاحة الطائف الآن؟

 

يكثر الكلام في الآونة الأخيرة عن أنّ «حزب الله» سيستغل الأزمة المالية الحادة التي قد تدخل لبنان في الفوضى من أجل إطاحة اتفاق الطائف كهدف ثابت ومضمر وقديم للحزب، فهل هو في هذا الوارد اليوم؟

مشكلة «حزب الله» مع اتفاق الطائف مثلثة الأضلع:

الأول والأبرز انّ هذا الاتفاق لم يشرِّع سلاحه ومقاومته ولم يميّزه بأنه مقاومة لا ميليشيا، ودعا إلى حلّ جميع الميليشيات من دون استثناء وتسليم أسلحتها وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وهذا ما يفسِّر إصراره في كل بيان وزاري على إضافة فقرة حول مقاومته من أجل أن يعوِّض في البيانات الوزارية ما حرم منه في الدستور.

هل هناك محاولات لـ "السطو" على رئاسة الحكومة؟

 

لا تزال التسوية التي جاءت بالدكتور حسان دياب رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة مبهمة وغير مفهومة لدى كثير من المتابعين، وسط تساؤلات عدة أبرزها: هل كانت التسوية بفعل إتفاق أميركي ـ إيراني؟، أم أنها نتاج تفاهم محلي على الاطاحة بالرئيس سعد الحريري بعدما سقطت التسوية الرئاسية؟، أم أن هناك محاولات جدية لـ"السطو" على رئاسة الحكومة وصلاحياتها وضرب إتفاق الطائف وتعديل الدستور من خلال الاتيان برئيس للحكومة "مقطوع من شجرة" طائفيا وسياسيا وشعبيا غير قادر على المواجهة، يمكن من خلاله تحقيق أحلام تاريخية لطالما راودت تيارات سياسية؟.

هل فشل «الطائف» وما هو البديل؟

 

السؤال الذي يطرح نفسه في ضوء التطورات الحاصلة، وما يتطلع اليه البعض من القوى السياسية، وعلى وجه التحديد فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، هو هل فشل اتفاق الطائف في إقامة الدولة المدنية العادلة أم لم يفشل، وهو البديل يكون بالتخلي عن النظام الديموقراطي البرلماني، لصالح النظام الرئاسي، وهل هذا ممكن ووفق أية أثمان..

هاجس جنبلاط إبقاء الحوار والتمسك بـ«الطائف»

مئوية لبنان بين الحاكم والحزب الحاكم

 

في كتابه «هذا الجسر العتيق... سقوط لبنان المسيحي؟ 1920 - 2020» يتساءل الكاتب والمؤرخ اللبناني كمال ديب عما إذا كان لبنان المسيحي سقط عام 1976، وهل سقط معه المسيحيون خصوصاً الموارنة وخرجوا فانتهى دورهم عام 1990؟ ديب يرى ويستنتج أن «المسيحيين لم يسقطوا بعدما سقطت دولتهم ولم يخرجوا منذ التسعينات وإن تضاءل عددهم كثيراً، وما زالت أمامهم خيارات وحلول لهم لكي ينهضوا بهذا الكيان ويجددوه مع شركائهم في الوطن، إذ يقترب من مئويته الأولى 2020».

موانع النظام الفدرالي في لبنان

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة