مقالة

الطريق الى الانتحار (الجزء الثاني)

الطريق الى الانتحار (الجزء الأول)

 

تعددت الآراء حول ظاهرة العماد عون وانقسمت بين اقسى المؤيدين وأشد المعارضين ورأيت نفسي في الفئة الثانية محتارًا مذهولا من تنكر المجتمع الذي انتمي اليه لتضحيات كبيرة قدمتها احزاب الجبهة اللبنانية خلال فترة الحرب ولما كان من الصعب الدخول في حوار عميق مع مؤيدي الجنرال ولي بينهم اصدقاء كثر وذلك كونه يمثل بالنسبة اليهم المنقذ الذي انتظروه طويلا بعد سنين طويلة من المعاناة والقهر ومن الصعوبة بمكان ان يتقبلوا اي انتقاد للقائد المنقذ الذي لا يخطئ حتى لو لم يفهموا بعض مواقفه وبعض تحالفاته.

الطائفية والمذهبية تدفع لبنان نحو البحث عن المواطَنَة والعدالة الاجتماعية

 

ينظرالشعب اللبناني بقلق الى ما يحصل في العراق وسوريا من تصاعد لوتيرة العنف الطائفي والمذهبي، بما يؤشر الى فوضى مسلحة قد ينتج عنها تفكك كيانات سياسية وجغرافية قائمة، بما يذكّر بموضوعة كانت طرحت عهد الفوضى الخلاقة والتي يبدو انها ستتحول، مبدئيا، الى صراع جيوسياسي على اساس طائفي مذهبي. فما يحصل حاليا من تحول مفاجىء في جغرافية العراق وتهديد الحكومة القائمة قي بغداد اصبح ينذر، بجملة من التطورات، التي تهدد مصير الجوار الاقليمي في الاردن وسوريا والسعودية وتركيا.

الطائف بين رفع السدود وسقوط الحدود

 

كنا نحن معشر الصحافيين والإعلاميين منقسمين بين قلّة حظيت بمتابعة مداولات الطائف في الطائف، وبين كثرة تتابع الإتصالات والتداعيات في لبنان.

الصلاحيات الرئاسية "ضيّقة" علـى رئيس الجمهورية

 

تدل وقائع الأزمة المحيطة بقانون الانتخاب بأن النظام اللبناني سيشهد تعديلا على حساب صيغة الطائف، في حال وصل الامر الى الفراغ النيابي وادخال عمل الحكومة في اجتهادات المهام والصلاحيات لعدم وجود مجلس نواب لممارسة رقابته عدا ان البلاد تكون امام محطة فراغ مفتوحة على مخاطر متعددة .

الشقاء اللبناني في محطته الجديدة: هل سقط لبنان التاريخي نهائياً؟

 

تحلّ الذكرى المئوية لولادة لبنان الكبير (الذي أصبح لاحقاً الجمهورية اللبنانية بعد الاستقلال سنة 1943) في أسوأ لحظات «الجمهورية» وأكثرها سواداً منذ عقود بالنظر للتحديات غير المسبوقة التي تواجهها البلاد على مختلف المستويات، وفي ظل انقسامات عميقة بين اللبنانيين حيال الثوابت الوطنية ومرتكزات العيش المشترك.

الشرق : في ثلاثينية الطائف وعشرينية "الثورة": لبنان الى اين؟ الحراك نحو التصعيد في غياب الحلول والامم المتحدة مع الناس

 

أمس اكمل اتفاق الطائف عامه الثلاثين، فيما تبلغ الثورة الشعبية عشرينية ايامها. الاول شكل جسر عبور الدولة الى الاستقرار وإعادة ‏الاعتبار للنظام الديموقراطي بعد حرب اهلية دامية، فيما تُعّد الثانية للبنان جديد يتطلع اليه الشعب الطامح الى الدولة القوية عن حقّ، دولة ‏القانون والمؤسسات والعدالة حيث لا كلمة ولا قرار الا لها ومنها وعبرها‎.‎

دولة محصّنة من العواصف الخارجية ، لا يجرؤ احد على خرق قراراتها او القفز فوق قوانينها، دولة خالية من الفساد والمفسدين وناهبي ‏الخيرات. فهل يُكتب للحلم ان يتحقق ام يبقى السيف مُسلطا على لبنان بارادة ودعم اقليميين؟

السلاح والدولة: يبقى لبنان أم يزول؟

 

أية دولة مكتملة المواصفات تمتلك حصرياً السلاح وقرار تحريكه. هذا الأمر يحتم عدم وجود أية قوة مسلحة (بأي حجة كانت وتحت أي مسمى) على أرض الوطن خارج إطار القوات المسلحة للدولة (الجيش، الأجهزة الأمنية، الجمارك والدفاع المدني)، كما يحتم أن لا يكون قرار الحرب والسلم إلا في يد السلطة السياسية للدولة المتمثلة بمؤسساتها الدستورية (رئاسة الجمهورية، المجلس النيابي والحكومة) المفترض أن تعمل وفق دستور البلد المنبثق من العقد الاجتماعي - السياسي الذي ارتضاه الشعب والذي يعكس إرادته بالعيش معاً في ظل نظام دولة يُعبّر خير تعبير عن البنية التحتية للمجتمع.

الرئيس الذي يستأهله المسيحيون..

 

سيكون للبنان رئيس للجمهورية ابتداء من الحادي والثلاثين من تشرين الأوّل ـ أكتوبر. هذا يفرض التفكير في مرحلة ما بعد وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا مع عدم تجاهل ما رافق ذلك من أحداث في الفترة الممتدة من الخامس والعشرين من أيار ـ مايو 2014، عندما انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان إلى يومنا هذا.

لعلّ الدرس الأول الذي يمكن للبنانيين تعلّمه من فترة الفراغ الرئاسي أن بلدهم صار فيه “مرشد” على غرار ذلك “المرشد” الموجود في إيران الذي يمتلك سلطة خاصة به تعلو على كلّ السلطات الأخرى. هذا “المرشد” في لبنان الذي يؤمن بولاية الفقيه، قرّر أن لا رئيس للجمهورية آخر غير ميشال عون.

الطائف يُنهي حفلات الجنون واغتيال الرئيس الحريري يعيد البلد إلى مآزقها لحوار اللبناني - اللبناني 1943 - 2020: وطن على حد الأزمات (3/4)

 

الدعوة إلى الحوار هي الشعار الدائم في لبنان منذ ان كان صغيرا، وبعد ان صار كبيرا ظلت الدعوة الى الحوار هي الشعار الذهبي، حتى ليبدو الامر وكأننا ما نزال نعيش في وطن قيد التأسيس.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة