مقالة

ماذا لو ألغيت الانتخابات؟

 

يَنصبّ الاهتمام السياسي والنفسي اليوم على الانتخابات النيابية كاستحقاق دستوري وعملي لبدء مسيرة التغيير في الحكم، و»قلب الطاولة» اذا صحّ التعبير. وإيذاناً ببدء ترجمة الشعارات السيادية فعلاً داخل كيانات الدولة الواحدة.

الفاتيكان يحذّر من زوال لبنان: السياسيون متآمرون

 

السياسيون في لبنان متآمرون"، بهذه الجملة البسيطة يمكن اختصار الخلاصات التي خرج بها الموفد الفاتيكاني إلى لبنان. وذلك بعدما كان "أساس" قد أشار قبل أسبوعين إلى خوف لدى الفاتيكان من "زوال لبنان". كلام أكّده وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر: "زوال لبنان سيكون لحظة سيندم عليها العالم".

قال كلامه هذا بعدما جال على الرؤساء الثلاثة، وشارك في اجتماع مجلس المطارنة الموارنة في بكركي، وفي مؤتمر جامعة الروح القدس-الكسليك لمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين على إصدار الإرشاد الرسوليّ "رجاء جديد للبنان"، الذي وقّعه القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني أثناء زيارته للبنان في أيّار 1997.

2022: سنة الانتصار النهائيّ للحزب على لبنان؟

 

لم يسبق للبنان أن مرّ بما مرّ به في السنة 2021. يظلّ آخر ما مرّ به الخطاب – المهزلة الذي ألقاه رئيس الجمهوريّة ميشال عون الذي نسي أنّه كان مرشّح "حزب الله" لرئاسة الجمهوريّة، وأنّ الحزب عطّل مجلس النواب سنتين ونصف سنة لفرضه رئيساً. نسي مسؤوليّة صهره جبران باسيل عن ملفّ الكهرباء طوال اثني عشر عاماً. نسي في طبيعة الحال ضرورة التحقيق في هدر 45 مليار دولار من دون أن تأتي الكهرباء.

فرصة العطار ودهر العهد المعطل

 

من الواضح أن التيار الوطني الحرّ قد قرر بكل منصاته ووسائله الإعلامية المتوافرة، شن حملة سياسية إعلامية للتعبير عن رفض تعطيل جلسات مجلس الوزراء، الحاصلة بفعل من الثنائي أمل وحزب الله كشرط لقبع القاضي البيطار.

فالنائب جبران باسيل كان أول من أطلق صفارة الاعتراض عبر مطالبته رئيس الحكومة بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد، معتبراً أن الحكومة يجب أن تجتمع وتمارس دورها أو تذهب!

السنيورة يسعى لملء الفراغ… وتحرّك صامت لـ«الحريريين»

7 أيار اجتماعي تمهيداً لدوحة جديد!

 

يُدرك الرئيس ميشال عون انّه لحظة خروجه من القصر الجمهوري قبل منتصف ليل 31 تشرين الأول المقبل يفقد أوراق قوته وقدرته على المبادرة، ولذلك، يجب توقُّع اي شيء قبل هذا التاريخ، في محاولة لضمان من سيخلفه في موقع الرئاسة الأولى.

لا يغيب عن بال أحد، انّ همّ الرئيس عون الأساسي كان وما زال رئاسة الجمهورية، وواهم كل من يعتبر انّه سيترك القصر الجمهوري بهدوء وسلاسة، وانّ الفترة الفاصلة عن هذا الاستحقاق ستكون مستقرة وتشهد تهيئة لانتقال هادئ في رئاسة الجمهورية.

السُنَّة واللعب على حافة الهاوية

 

أما وقد سلكت الانتخابات طريقها- مبدئياً- فقد حان الوقتُ للكلام الجِدّي: مَن سيُمثِّل الطائفة السُنّية بعد خروج أركانها الأساسيين جميعاً من اللعبة؟ وأيُّ لُغزٍ يكمن وراء هذا الخروج المبرمج؟ وأياً يكن النواب السُنَّة الذين ستفرزهم الانتخابات، هل ستكون لهم مشروعية لتمثيل الطائفة؟

يمكن طرح السؤال معكوساً: ماذا لو، لأسباب معيّنة أياً كانت، قرَّر "حزب الله" وحركة "أمل" عدم خوض الانتخابات النيابية؟ بالتأكيد، كان يجب اللجوء إلى أحد خيارين: إما إقناعهما بالعودة إلى الانتخابات، وإما تأجيلها حتى معالجة الأسباب وتمثيل الطائفة الشيعية في شكل "دقيق"، ما يحفظ "الميثاقية الطوائفية".

حوار مفتوح مع "قوى التغيير"(2): أفكار لتنظيم الاختلاف

 

بخطى سريعة تمضي المهلة الفاصلة عن 15 أيار. مع التحفظ دوماً على حتمية حصول الانتخابات في موعدها، تبدو القوى التقليدية، في السلطة أو المعارضة، أكثر جدية اليوم في التعاطي مع الموعد، رغم ازدحام الاعتبارات التي يمكن أن تطيح بهذا الاستحقاق. مهما يكن، الوقت المتبقي أكثر من كاف للقوى التقليدية المتمرسة كي تستكمل تحضيراتها وتشحذ قواها.

مبادرات قاعدية

انتخابات 2022: نقاش مع "قوى التغيير" درءًا لسوء التقدير

 

تضاعفت مؤخرًا المؤشرات المرجّحة لتأكيد حصول الانتخابات النيابية في موعدها في 15 أيار المقبل، وإن كانت التحركات الميدانية للقوى الأساسية الممسكة بالسلطة، أو للقوى التقليدية المعارضة لها، ما زالت دون المستوى المنتظر، فيما يتضح أن "قوى التغيير" المنبثقة من انتفاضة 17 تشرين، أو المتماهية مع تلك الانتفاضة، لم تفلح حتى الآن في حجز موقع متقدم لها في هذا الاستحقاق.

قرار حزب الله

لا تصدّقوا أنها انتخابات مملة: ثمة ما يستحق العناء

 

لو لم تكن الانتخابات النيابية مقلقة للسلطة لما بذلت كل هذه المحاولات لتعطيلها. ماكينة تفريخ الأزمات المفتعلة لم تتوقف منذ مطلع الخريف الماضي. ما أن يقفل باب يفضي إلى احتمال التأجيل أو الترحيل حتى يفتح باب آخر، أو نافذة أو ثغرة أمنية أو قانونية أو تمويلية أو لوجستية أو "اغترابية". آخر ما تفتق عليه ذهن طباخي التعطيل أزمة كبرى مع المصارف قد ينتج عنها ما هو أدهى من تأجيل الانتخابات.

الصفحات

اشترك ب RSS - مقالة